الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٠
بتراء
أوّلًا- التعريف
: لغةً:
البتر: القطع، يقال: بترتُ الشيء بتراً، إذا قطعته قبل الإتمام [١]. والاسم منه أبتر، أي أقطع، والانثى بتراء.
اصطلاحاً:
ويستعمل في الروايات ولدى الفقهاء في نفس المعنى، فيقال لكلّ أمر لم يبدأ ببسم اللَّه أو بحمد اللَّه تعالى: أبتر، كناية عن عدم ترتّب الأثر المطلوب منه، وعن عدم البركة فيه.
ويقال للتحيّة والصلاة على النبي دون آله: الصلاة البتراء، وللصلاة التي سلّم المصلّي على ركعةٍ: الصلاة البتراء، وللضحايا إذا لم يكن لها ذنب من أصلٍ أو قطع ذنبها: المبتورة أو البتراء [٢].
وقد يكنّى به عن عدم الخير أو الأثر المتوقّع أو نقصه كما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم حاكياً عن اللَّه عزّوجلّ- في حديث- عن علي عليه السلام: «... كلّ أمر ذي بال لا يذكر بسم اللَّه فيه فهو أبتر» [٣].
وقول الإمام الصادق عليه السلام: «كلّ دعاء لا يكون قبله تحميد فهو أبتر...» [٤].
قال الشهيد الثاني: «والأبتر يطلق على المقطوع مطلقاً، وعلى مقطوع الذنب، وعلى ما لا عقب ولا نتيجة له، وعلى ما انقطع من الخير أثره» [٥].
وقال المحقّق المازندراني: «فهو أبتر، أي أقطع... والمراد به النقص، أو القطع من القبول أو الصُعود» [٦].
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
وقع الكلام في البتراء في بعض الامور كما يلي:
[١] المصباح المنير: ٣٥. مجمع البحرين ١: ١١٢. وانظر: المفردات: ١٠٧. لسان العرب ١: ٣٠٩.
[٢] انظر: النهاية (ابن الأثير) ١: ٩٤. لسان العرب ١: ٣٠٩. مجمع البحرين ١: ١١١.
[٣] الوسائل ٧: ١٧٠، ب ١٧ من الذكر، ح ٤.
[٤] الوسائل ٧: ٨٢، ب ٣١ من الذكر، ح ٨.
[٥] الروض ١: ٢٢.
[٦] شرح اصول الكافي (المازندراني) ١٠: ٢٩٠.