الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٠
الكريم، وإليك بعض الآيات المشعرة بذلك:
أ- إطلاقه مقابل الحقّ في عدّة آيات [١]، كقوله تعالى: «يَا أَهْلَ الكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ» [٢]، وقوله تعالى: «وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ» [٣].
ب- وإطلاقه على ما لا ثبات له ولا دوام، وعلى الأمر الموهون وما يتسرّب إليه الفساد، وكلّ ذلك يستشعر من قوله تعالى: «كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ» [٤].
ج- واطلق على ما سوى اللَّه سبحانه كما في قوله سبحانه وتعالى: «ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ» [٥].
د- واطلق على العمل غير المشروع كقوله سبحانه وتعالى: «وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ» [٦]؛ إذ تعني النهج والعمل والتصرّف غير المشروع.
وفي عدة من الروايات جعل البهتان والافتراء والتكبّر والعجب من الباطل [٧].
بل في الشرع اسم لكلّ ما لا يحلّ في الشرع كالربا والغصب والسرقة والخيانة وأخذ المال باليمين الكاذبة وجحد الحقّ [٨].
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- الصحيح:
وهو ما يقابل الباطل والفاسد في جميع المعاني المتقدمة، فيقال: صحّ البدن، إذا جرت أفعاله مجرى الأفعال الطبيعية، وصحّت الصلاة، إذا حصل بها الامتثال وسقط الأمر، وصحّ العقد- كالنكاح والطلاق ونحوهما-
[١] الأنفال: ٨. الإسراء: ٨١. الكهف: ٥٦. الأنبياء: ١٨. المؤمنون: ٥. سبأ: ٤٩.
[٢] آل عمران: ٧١.
[٣] البقرة: ٤٢.
[٤] الرعد: ١٧.
[٥] الحجّ: ٦٢.
[٦] البقرة: ١٨٨. وانظر: النساء: ٢٩، ١٦١. التوبة: ٣٤.
[٧] انظر: الموطّأ ٢: ٩٨٧، ح ١٠. سنن النسائي بشرح السيوطي ٥: ٧٨- ٧٩.
[٨] انظر: مفاتيح الغيب (الفخر الرازي) ١٠: ٦٩. التبيان ١٠: ١٩٠- ١٩١. مجمع البيان ١: ٩٥- ٩٦.