الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٨
بَرَص
أوّلًا- التعريف
: لغةً:
البَرَص- بفتح الباء والراء-: داءٌ معروف، وهو بياضٌ يقع في الجسد [١]، قال ابن فارس: «الباء والراء والصاد أصل واحد، وهو أن يكون في الشيء لمعةٌ تخالف سائر لونه، من ذلك البرص» [٢].
والاسم منه أبرص وبرصاء [٣].
اصطلاحاً:
استعمل الفقهاء البرص في معناه اللغوي، وجاء في بعض الأخبار التعبير عنه بالوَضَح والبياض، ففي رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«لا يذوق الجنب شيئاً حتى يغسل يديه ويتمضمض؛ فإنّه يُخاف منه الوَضَح» [٤].
وفي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال في الرجل إذا تزوّج المرأة فوجد بها قَرَناً- وهو العفل- أو بياضاً أو جذاماً:
«إنّه يردّها ما لم يدخل بها» [٥].
والوَضَح- بفتحتين- فسّره الفيّومي بالبياض [٦]، والفيروز آبادي ببياض الصبح والقمر والبَرَص [٧].
كما وذكر المحقّق النجفي أنّ البرص عند الأطبّاء يشمل السواد الذي لغلبة السوداء أيضاً [٨]، إلّاأنّ الأحكام الشرعية للبرص لا تشمل هذا السواد؛ لعدم شموله له لغة وعرفاً، وللأصل مع الشكّ خصوصاً بعد تصريح بعض الأخبار بالبياض.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- البَهَق:
وهو- بفتحتين- يشترك مع البرصَ في البياض، ولكن ليس ببرص [٩]، ويفترق عنه بأنّ البرص غائر في اللحم إلى العظم، دون البَهَق الذي
[١] لسان العرب ١: ٣٧٧.
[٢] معجم مقاييس اللغة ١: ٢١٩.
[٣] المصباح المنير: ٤٤.
[٤] الوسائل ٢: ٢١٩، ب ٢٠ من الجنابة، ح ٢.
[٥] الوسائل ٢١: ٢١٥، ب ٣ من العيوب والتدليس، ح ٢.
[٦] المصباح المنير: ٦٦٢.
[٧] القاموس المحيط ١: ٥٠٤.
[٨] جواهر الكلام ٣٠: ٣٣٢.
[٩] المصباح المنير: ٦٤.