الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٢
المؤمنين... بطانةً حرام وإن لم تكن عن مودّة وولاية، لكن المحتمل قويّاً كون النهي في هذه الآية [١] غير مولوي... بل هو إرشادي» [٢].
وهذا هو الأقرب، فيرجع تعيين حجم المفسدة والمصلحة إلى الحاكم أو من يتولّى الأمر.
٢- بطانة الثوب أو الفرش:
بحث الفقهاء المعنى الثاني للبطانة في ثلاثة مواضع:
أ- الصلاة ببطانة نجسة:
صرّح بعض الفقهاء بأنّه إذا كان للثوب طبقات فتفشّى الدم من ظهارة الثوب إلى بطانته ومن طبقة إلى اخرى، فالظاهر التعدّد [٣]؛ لانفصال الطبقات الموجب لتعدّد النجاسة [٤].
قال السيّد الخوئي: «إذا تفشّى الدم من أحد الجانبين إلى الآخر فهو دم واحد.
نعم، إذا كان قد تفشّى من مثل الظهارة إلى البطانة فهو دم متعدّد، فيلحظ التقدير المذكور على فرض اجتماعه، فإن لم يبلغ المجموع سعة الدرهم عفي عنه، وإلّا فلا» [٥].
فلا يحكم بالتعدّد بما إذا كان الدمان متّصلين؛ لأنّهما عرفاً دم واحد، فإذا كان في أحد الجانبين أقلّ من الدرهم فمعفوّ، وإلّا فلا [٦].
وتفصيل الكلام في محلّه.
(انظر: دم، نجاسة)
ب- لبس الرجل بطانة حرير:
ذهب الفقهاء إلى حرمة لبس الرجل ثوباً تكون بطانته من الحرير الخالص [٧].
قال السيّد اليزدي: «لا يجوز جعل
[١] آل عمران: ١١٨.
[٢] حدود الشريعة ١: ٣٧.
[٣] مستند الشيعة ٤: ٢٩٨. العروة الوثقى ١: ٢٠٧، م ١. مستمسك العروة ١: ٥٧٣. تحرير الوسيلة ١: ١١٢، م ٢.
[٤] مستمسك العروة ١: ٥٧٣.
[٥] المنهاج (الخوئي) ١: ١١٧، م ٤٤٧.
[٦] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٢: ٤٥٢.
[٧] المبسوط ١: ١٢٤- ١٢٥. نهاية الإحكام ١: ٣٧٧. مفتاح الكرامة ٢: ١٥٢. مستند الشيعة ٤: ٣٤١. العروة الوثقى ٢: ٣٤٥، م ٢٧. مستمسك العروة ٥: ٣٨٠. المنهاج (الخوئي) ١: ١٣٩، م ٥٢٩.