الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٥
ومنها: رواية حسين بن أمين عن أبي جعفر عليه السلام قال: «من بخل بمعونة أخيه، والقيام له في حاجته، إلّاابتلي بمعونة من يأثم عليه، ولا يؤجر» [١].
بخل المرأة في مال زوجها:
يستحبّ للزوج تقدير المعيشة [٢]؛ بمعنى أن لا يسرف ولا يبخل [٣] ولا يقتر في ذلك، كما أنّه يستحبّ مؤكّداً له التوسعة على عياله في نفقاتهم [٤] إن أمكن، ولا يمسك عليهم [٥].
وفي الحديث عن معمّر بن خلّاد عن أبي الحسن عليه السلام قال: «ينبغي للرجل أن يوسّع على عياله لئلّا يتمنّوا موته»، وتلا هذه الآية: «وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً» [٦]، قال: «الأسير عيال الرجل ينبغي إذا زيد في النعمة أن يزيد اسراءه في السعة عليهم...» [٧]؛ ولذا ورد أنّ البخل من شرار خصال الرجل في المعيشة. نعم، هذه الصفة في المرأة بالنسبة إلى مال زوجها ممدوحة.
قال أمير المؤمنين عليه السلام: «خيار خصال النساء شرار خصال الرجال: الزَهو [٨]، والجبن، والبخل، فإذا كانت المرأة مزهوّة لم تمكّن من نفسها، وإذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال بعلها، وإذا كانت جَبانة فَرِقَت [٩] من كلّ شيء يَعرض لها» [١٠].
(انظر: تقتير، توسعة)
بخل الوالي:
صرّح بعض الفقهاء بأنّه يشترط في الوالي أن لا يكون من أهل البخل [١١] والطمع والحرص والمصانعة وحبّ الجاه؛ فإنّ الوالي مسلّط على نفوس المسلمين وأموالهم ويتوقّع منه رعاية مصالح الامّة
[١] الوسائل ١٦: ٣٨٥، ب ٣٧ من فعل المعروف، ح ٢.
[٢] الجامع للشرائع: ٢٤٦. هداية الامّة (الحرّ العاملي) ٦: ٢٢. وانظر: المستدرك ١٣: ٥٠، ب ١٩ من مقدمات التجارة (عنوان الباب). ولاية الفقيه (مصطفى الخميني): ٤٠.
[٣] المفاتيح ٢: ١٠.
[٤] كلمة التقوى ٦: ١٧٢.
[٥] التحفة السنية ٢: ١٨٩.
[٦] الإنسان: ٨.
[٧] الوسائل ٢١: ٥٤٠، ب ٢٠ من النفقات، ح ١.
[٨] أي: الكبر والعظمة. العين ٤: ٧٣.
[٩] أي: فَزِعَت وخافت. لسان العرب ١٠: ٢٤٧.
[١٠] نهج البلاغة: ٥٠٩، الحكمة ٢٣٤.
[١١] انظر: البيع (الخميني) ٢: ٦٢٣.