الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٣
١٠- ركوب البحر للتجارة:
الظاهر من كلمات الفقهاء أنّه يكره ركوب البحر للتجارة [١]؛ لرواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام:
أنّهما كرها ركوب البحر للتجارة [٢].
ولو حصل الخوف- كما في وقت اضطرابه وتكاثر العواصف المختلفة- فإنّه يكون حراماً [٣]؛ لرواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال في ركوب البحر للتجارة: «يغرّر الرجل بدينه» [٤].
١١- ملكية الإمام للبحار:
صرّح بعض الفقهاء بأنّ البحار وأسيافها وشطوط الأنهار يكون من الأنفال- للإمام خاصة- فإن عمل فيها قوم بإذن الإمام فلهم أربعة أخماس وللإمام خمس [٥].
واستدلّ لذلك بالعمومات الواردة في الأخبار [٦]:
منها: حسنة حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «الأنفال: ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، أو قوم صالحوا، أو قوم أعطوا بأيديهم، وكلّ أرض خربة، وبطون الأودية، فهو لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء» [٧].
ومنها: حسنته الاخرى عنه عليه السلام أيضاً قال: «إنّ جبرئيل كرى برجله خمسة أنهار ولسان الماء يتبعه: الفرات، ودجلة، ونيل مصر، ومهران، ونهر بلخ، فما سقت أو سقي منها فللإمام، والبحر المطيف بالدنيا» [٨].
واستوجهه بعض الفقهاء بأنّه لا إشكال في دلالته؛ إذ لا خصوصية للبحر المطيف بالدنيا، ويحتمل أن يكون المقصود كلّ بحر يكون في الدنيا أي البحار المطيفة بالدنيا في الشرق والغرب [٩].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: أنفال)
[١] التذكرة ١٢: ١٣٥. الذكرى ٤: ٣٣٨. النجعة ٧: ٥٣.
[٢] الوسائل ١٧: ٢٤٠، ب ٦٧ ممّا يكتسب به، ح ١.
[٣] التذكرة ١٢: ١٣٥.
[٤] الوسائل ١٧: ٢٤٠، ب ٦٧ ممّا يكتسب به، ح ٢.
[٥] الكافي ١: ٥٣٨. المقنعة: ٢٧٨. الكافي في الفقه: ١٧٠- ١٧١. المراسم: ١٤٠.
[٦] مستند الشيعة ١٠: ١٦٤- ١٦٥.
[٧] الوسائل ٩: ٥٢٣، ب ١ من الأنفال، ح ١.
[٨] الوسائل ٩: ٥٣٠، ب ١ من الأنفال، ح ١٨.
[٩] الخمس (الحائري): ٧١٥.