الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٦
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه سئل عن التوضّؤ بماء البحر، فقال: «هو الطهور ماؤه، الحلّ ميتته» [١].
وروى عبد اللَّه بن سنان وأبو بكر الحضرمي، قالا: سألنا أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ماء البحر، أطهورٌ هو؟ قال:
«نعم» [٢]» [٣].
(انظر: طهارة، ماء)
٢- دفن من يموت في البحر:
من مات في البحر، فإن أمكن نقله إلى البرّ وجب نقله ودفنه في الأرض، وإن لم يمكن دُفن في البحر، بأن يُوضع في خابية ويوكأ [٤] رأسها وتطرح في الماء؛ لخبر أيّوب بن الحرّ عن الإمام الصادق عليه السلام [٥]، أو يثقل ويُلقى في البحر ليترسّب إلى قرار البحر [٦]؛ استناداً إلى مرسلة أبان عنه عليه السلام [٧] أيضاً.
والتخيير هو المشهور بين الأصحاب كما صرّح به بعضهم [٨].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: دفن)
٣- الصلاة في السفينة المبحرة:
تجوز الصلاة في السفينة الواقفة والسائرة اختياراً مع التمكّن من إتيانها بشرائطها من الاستقبال والاستقرار والقيام ونحوها، وإلّا فإنّما يجوز مع عدم التمكّن من الأرض؛ للاضطرار.
وهذا هو القدر المتيقّن ممّا سيأتي من أخبار جواز الصلاة في السفينة.
بل ظاهر جماعة جواز الصلاة فيها مطلقاً [٩]؛ لبعض الأخبار، كصحيح جميل ابن درّاج، أنّه قال لأبي عبد اللَّه عليه السلام:
[١] المستدرك ١: ١٨٧، ب ٢ من الماء المطلق، ح ٣.
[٢] الوسائل ١: ١٣٦، ب ٢ من الماء المطلق، ح ١، ٢.
[٣] الخلاف ١: ٥٠- ٥٢، م ٢.
[٤] يوكأ: يشدّ. لسان العرب ٢: ٣٠٧.
[٥] الوسائل ٣: ٢٠٦، ب ٤٠ من الدفن، ح ١.
[٦] المعتبر ١: ٢٩١. التذكرة ٢: ١٠٩. الذكرى ٢: ١٠. الحدائق ٤: ٧٠- ٧١. الغنائم ٣: ٥٢٥. جامع المدارك ١: ١٤٨- ١٤٩.
[٧] الوسائل ٣: ٢٠٧، ب ٤٠ من الدفن، ح ٣.
[٨] الرياض ٢: ٢١١. جواهر الكلام ٤: ٢٩٢- ٢٩٣.
[٩] المقنع: ١٢٣. النهاية: ١٣٢. المبسوط ١: ١٢٤. المهذب ١: ١١٨. الوسيلة: ١١٥. نهاية الإحكام ١: ٤٠٦.