الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢
قال الشيخ الصدوق: «فإذا بلغت باب الحنّاطين فانظر إلى الكعبة وخرّ ساجداً، واسأل اللَّه أن يتقبّل منك، ولا يجعله آخر العهد منك، ثمّ تقول وأنت مارٌّ: آئبون تائبون حامدون لربّنا شاكرون، إلى اللَّه راغبون، وإلى اللَّه راجعون، وصلّى اللَّه على محمّد وآله وسلّم تسليماً كثيراً، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل» [١].
باب السلام
(انظر: باب بني شيبة)
باب الصفا
أوّلًا- التعريف
: لغةً:
الباب: معروف، والفعل منه (التبويب)، والجمع أبواب [٢]، وهو عبارة عن مدخل الشيء، وأصل ذلك مداخل الأمكنة، ومنه يقال في العلم: باب كذا، وهذا العلم باب إلى علم كذا [٣].
وأمّا الصّفا فهو عبارة عن الحجر الصلد الذي لا ينبت عليه شيء، ومنه الصفا والمروة اللذان هما جبلان بين بطحاء مكّة والمسجد. والصفا: اسم أحد جبلي المسعى، والصفا موضع بمكّة [٤].
اصطلاحاً:
واستعمله الفقهاء في المعنى اللغوي نفسه، بحيث يكون الخارج منه إلى جبل الصفا مواجهاً لركن الحجر، وهو الآن داخل في المسجد الحرام، إلّاأنّه معلَّم بإسطوانتين، كما صرّح بذلك الشهيد الثاني في الروضة [٥].
ففي رواية عبد الحميد بن سعيد، قال:
سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن باب الصفا، قلت: إنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه، بعضهم يقول: الذي يلي السقاية، وبعضهم يقول:
الذي يلي الحجر، فقال: «هو الذي يلي الحجر، والذي يلي السقاية محدث، صنعه داود، وفتحه داود» [٦].
ثانياً- الحكم الإجمالي:
لا خلاف بين الفقهاء في استحباب الخروج للسعي من باب الصفا [٧]؛ للأخبار، منها: صحيحة ابن عمار، وفيها:
قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «ثمّ اخرج إلى الصفا من الباب الذي خرج منه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم- وهو الباب الذي يقابل الحجر الأسود- حتى تقطع الوادي، وعليك السكينة والوقار...» [٨]. (انظر: سعي)
[١] المقنع: ٢٩١. وانظر: الفقيه ٢: ٥٥٨.
[٢] لسان العرب ١: ٥٣٢.
[٣] المفردات: ١٥٠.
[٤] لسان العرب ٧: ٣٧١. وانظر: المصباح المنير: ٣٤٤.
[٥] الروضة ٢: ٢٦٢- ٢٦٣.
[٦] الوسائل ١٣: ٤٧٥، ب ٣ من السعي، ح ١.
[٧] مستند الشيعة ١٢: ١٦١. وانظر: المهذب ١: ٢٤٠. المختصر النافع: ١١٩. الروضة ٢: ٢٦٢. جامع المدارك ٢: ٥٢١.
[٨] الوسائل ١٣: ٤٧٥، ٤٧٦، ب ٣ من السعي، ح ٢.