الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٣
ب- بطلان الحجّ:
تعرّض الفقهاء إلى جملة من الامور ممّا يفسد الحجّ فيكون حجّه عندئذٍ باطلًا، وهي ارتكاب بعض محرّمات الإحرام، وترك الإحرام نفسه، وترك الوقوف بالموقفين أو أحدهما، وحيث إنّ الآثار المترتّبة على كلّ من أسباب البطلان مختلفة صحّ القول بتنويع البطلان:
الأوّل- ارتكاب بعض محرّمات الإحرام:
إذا ارتكب المحرم بعض محرّمات الإحرام عالماً به وعامداً- كما لو جامع زوجته بشروط ذكروها هناك- فقد أفسد حجّه فيكون حجّه باطلًا [١]، وقد ادّعي عليه عدم الخلاف [٢]، بل الإجماع [٣].
ولكن رغم ذلك أنّ المسألة خلافية حتى مدّعي عليه الإجماع حكى القول بعدم الفساد [٤]. ومن هنا قال المحقّق النراقي بأنّ «الإجماع على الفساد غير ثابت» [٥].
وعلى أيّ حال، سواء قلنا بالفساد أو عدمه فإنّه يترتّب على ارتكاب هذا العمل في الحجّ جملة من الأحكام كما يلي:
١- يجب عليه إتمام الحجّ الذي بيده.
٢- يجب عليه الكفّارة.
٣- لزوم التفريق بين الزوجين قدراً خاصاً.
٤- يجب عليه الحجّ في العام القابل [٦].
النوع الثاني- ترك إحرام الحجّ:
من ترك إحرام الحجّ عالماً عامداً من غير تداركه قبل الوقوف بعرفات فقد أفسد حجّه، فيكون باطلًا ولزمته الإعادة في العامل القابل [٧].
[١]
الشرائع ١: ٢٩٣- ٢٩٤. القواعد ١: ٤٦٨. تفصيلالشريعة (الحجّ) ٣: ٣٨٨. تعاليق مبسوطة ١٠: ١٦١- ١٦٣.
[٢] جواهر الكلام ٢٠: ٣٤٩.
[٣] انظر: التنقيح الرائع ١: ٥٥٩.
[٤] انظر: التنقيح الرائع ١: ٥٥٩.
[٥] مستند الشيعة ١٣: ٢٣٨.
[٦] الشرائع ١: ٢٩٣- ٢٩٤. القواعد ١: ٤٦٨. مستند الشيعة ١٣: ٢٢٩- ٢٤٩. جواهر الكلام ٢٠: ٣٤٩. مناسك الحجّ (الخوئي): ١٠٤، م ٢٢٠. تفصيل الشريعة (الحجّ) ٣: ٣٨٨. تعاليق مبسوطة ١٠: ١٦١- ١٦٣.
[٧] مناسك الحجّ (الخوئي): ١٧٠، م ٣٦٣.