الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٩
ذراعيك افتراش السبع ذراعيه» [١].
واستثني من ذلك استحباب أن يبسط المصلّي ذراعيه في سجدة الشكر [٢].
وتدلّ عليه رواية جعفر بن علي، قال:
رأيت أبا الحسن عليه السلام وقد سجد بعد الصلاة، فبسط ذراعيه على الأرض، وألصق جؤجؤه [٣] بالأرض في دعائه [٤].
وكذا يستحبّ للمرأة أن تبسط ذراعيها بدل كفّيها في السجود أثناء الصلاة [٥].
ويدلّ عليه خبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا سجدت المرأة بسطت ذراعيها» [٦].
(انظر: سجود)
ح- في القنوت:
يستحبّ للمصلّي بعد الانتهاء من القراءة في الركعة الثانية وقبل الركوع أن يبسط كفّيه حيال صدره في القنوت، ويجعل باطنهما ممّا يلي السماء وظاهرهما ممّا يلي الأرض باتّجاه القبلة، ويدعو [٧].
وأمّا دليل ذلك فقد قال المحقّق النجفي بأنّه المنساق إلى الذهن من إطلاق الرفع تلقاء الوجه، والمتعارف في العمل، لكن لم يُعثر على نصّ في خصوص القنوت من بين باقي أفراد الدعاء [٨]، كخبر أبي حمزة الثمالي، قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول في آخر وتره وهو قائم: «ربّ، أسأت وظلمتُ نفسي، وبئس ما صنعت، وهذه يداي جزاء بما صنعتا»، ثمّ يبسط يديه جميعاً قدّام وجهه ويقول... [٩].
(انظر: دعاء، قنوت)
ط- للدعاء بعد الصلاة:
يستحبّ للمصلّي أن يبسط كفّيه في دبر صلاته، ثمّ يدعو [١٠].
[١] الوسائل ٥: ٤٦١، ٤٦٢، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ٣.
[٢] المقنعة: ١٠٨. الذكرى ٣: ٤٦١.
[٣] الجؤجؤ- بضمّ المعجمتين- من الطائر والسفينة: صدرهما. وقيل: الجؤجؤ: عظام الصدر. مجمع البحرين ١: ٢٦٣.
[٤] الوسائل ٧: ١٣، ب ٤ من سجدتي الشكر، ح ٣.
[٥] السرائر ١: ٢٢٦- ٢٢٧. الذكرى ٣: ٤٤١.
[٦] الوسائل ٦: ٣٤١، ب ٣ من السجود، ح ٢.
[٧] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٣٢. الكافي في الفقه: ١٢٣.
[٨] جواهر الكلام ١٠: ٣٦٩.
[٩] المستدرك ٤: ٤١٦، ب ١٦ من القنوت، ح ٦.
[١٠] الدعوات: ٥٠. الألفية والنفلية: ١٣٠.