الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٣
د- الحجّ والعمرة وزيارة بيت اللَّه:
قال اللَّه سبحانه وتعالى: «لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ» [١].
وفي رواية السكوني عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم:
وحجّوا تستغنوا» [٢].
وفي مرفوعة علي بن أسباط إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول: حجّوا واعتمروا تصحّ أجسامكم، وتتّسع أرزاقكم، ويصلح إيمانكم، وتكفوا مؤنة الناس ومؤنة عيالاتكم» [٣].
وفي رواية الفرّاء، قال: سمعت جعفر ابن محمّد عليه السلام يقول: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: تابعوا بين الحجّ والعمرة؛ فإنّهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير [٤] خبث الحديد» [٥].
(انظر: حج، زيارة، عمرة)
ه- زيارة الإمام الحسين عليه السلام:
جاء في بعض الروايات ما يدلّ على أنّ زيارة الإمام الحسين الشهيد عليه السلام توجب البركة، ففي رواية الحضرمي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- في حديث- أنّه قال لأعرابي قَدِم من اليمن لزيارة الحسين عليه السلام: «ما ترون في زيارته؟» قال: إنّا نرى في زيارته البركة في أنفسنا وأهالينا وأولادنا وأموالنا ومعايشنا وقضاء حوائجنا، قال: فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام:
«أفلا أزيدك من فضله فضلًا يا أخا اليمن؟» قال: زدني يابن رسول اللَّه، قال: «إنّ زيارة أبي عبد اللَّه عليه السلام تعدل حجّة مقبولة متقبّلة زاكية مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم»... فلم يزل أبو عبد اللَّه عليه السلام يزيد حتى قال: «ثلاثين حجّة مبرورة متقبّلة زاكية مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم» [٦].
وفي رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «مُروا شيعتنا بزيارة
[١] الحجّ: ٢٨.
[٢] الوسائل ١١: ١٢، ب ١ من وجوب الحج، ح ١٣.
[٣] الوسائل ١١: ١٥، ب ١ من وجوب الحج، ح ٢٠.
[٤] الكِير: كير الحدّاد، وهو زقّ أو جلد غليظ ذو حافّاتينفخ به. مجمع البحرين ٣: ١٦٠٨.
[٥] الوسائل ١١: ١٢٣، ب ٤٥ من وجوب الحج، ح ١.
[٦] الوسائل ١٤: ٤٥٠، ب ٤٥ من المزار، ح ١٣.