الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٠
برغوث
(انظر: حشرات)
بَرَكة
أوّلًا- التعريف:
البَرَكة- بفتح الباء والراء- لغةً: ثبوت الخير الإلهي في الشيء [١]، والزيادة والنماء في الشيء [٢]. وأصلها بُرُوك الإبل، إذا وقع على بَركِهِ- أي صدره- وثبت.
والمبارك: ما يأتي من قبله الخير الكثير [٣]، ومنه قوله تعالى: «كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ» [٤]، وقوله تعالى: «وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ» [٥]، أي ثابتاً ومكنوناً فيه الخيرات.
قال الراغب: «لمّا كان الخير الإلهي يصدر من حيث لا يُحسّ وعلى وجه لا يحصى ولا يحصر، قيل لكلّ ما يشاهد منه زيادة غير محسوسة: هو مبارك» [٦].
والتبرّك: طلب البركة من اللَّه بالشيء المبارك، كالكعبة والقرآن والحجر الأسود وتربة الحسين عليه السلام ونحوها.
ويستعمله الفقهاء في نفس معناه اللغوي.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تعرّض الفقهاء والمحدّثون للبركة في بعض المواضع نشير إليها إجمالًا فيما يلي:
الأوّل- حكم البركة والتبرّك:
لا حكم للبركة في نفسها؛ لأنّها ليست فعلًا من أفعال المكلّفين، إلّامن حيث الحثّ على الأفعال التي تجلب الخير الإلهي للإنسان، وبعضها على نحو الوجوب، فيما بعضها الآخر على نحو الندب.
[١]
المفردات: ١١٩.
[٢] لسان العرب ١: ٣٨٧. المصباح المنير: ٤٥.
[٣] لسان العرب ١: ٣٨٧.
[٤] ص: ٢٩.
[٥] مريم: ٣١.
[٦] المفردات: ١١٩- ١٢٠.