الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٥
النورة» [١].
ومنها: خبر محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «من قرأ سورة النحل في كل شهر كفى المغرم في الدنيا وسبعين نوعاً من أنواع البلايا، أهونها: الجنون والجذام والبرص...» [٢].
ومنها: خبر هشام بن سالم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «تقليم الأظافر يوم الجمعة يؤمن من الجذام والجنون والبرص والعمى، فإن لم تحتج فحكّها حكّاً» [٣].
ومنها: خبر هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: افتتح طعامك بالملح واختم به، فإنّ من افتتح طعامه بالملح وختم به عوفي من اثنين وسبعين نوعاً من أنواع البلاء، منه: الجنون والجذام والبرص» [٤].
بُرطُلّة
أوّلًا- التعريف:
البرطل والبرطُلّة- بتشديد اللام وتخفيفها- لغةً: قلنسوةٌ [٥]. وفي تنوين التنكير إشعار بأنّها نوع من القلنسوة- لا مطلقها- فهي إمّا المظلّة الصيفيّة [٦]، أو قلنسوة طويلة كانت تلبس قديماً [٧]، وهو المعروف [٨].
ويؤيّد أنّ البرطلّة ليست مطلق القلنسوة ما في بعض الأخبار الآتية من أنّها من زيّ اليهود؛ إذ ليس مطلق القلنسوة كذلك.
ولا يختلف المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
يتعلّق بلبس البرطلّة بعض الأحكام التي موضوعها مطلق ساتر الرأس من دون اختصاص بالقلنسوة فضلًا عن البرطلّة، كحرمة ستر الرأس على الرجال حال الإحرام، وعدم جواز المسح على الساتر والمانع ونحوها، وهذه الأحكام تذكر في محلّها. (انظر: ستر، قلنسوة)
نعم، هناك أبحاث خاصّة قد يتعرّض فيها لما يرتبط بنفس البرطلّة من أحكام، وهي إجمالًا ما يلي:
١- لبس البرطلّة في الطواف:
تعرّض الفقهاء لحكم لبس البرطلّة حال الطواف وذكروا في ذلك عدّة أقوال، وهي:
الأوّل: حرمة الطواف حال كونه كذلك.
وهو كالصريح في عبارة الشيخ الطوسي:
«لا يجوز للرجل أن يطوف وعليه برطلّة» [٩]، وظاهر كلمات اخرى:
«لا يطوف الرجل وعليه برطلّة» [١٠].
وظاهر العبارتين شمول الحكم للطواف المندوب أيضاً.
ومقتضى حرمة هذا الطواف بطلانه
[١] الوسائل ٢: ٧٣، ب ٣٥ من آداب الحمام، ح ١.
[٢] الوسائل ٦: ٢٥١، ب ٥١ من قراءة القرآن، ح ٨.
[٣] الوسائل ٧: ٣٥٥، ب ٣٣ من صلاة الجمعة، ح ١.
[٤] الوسائل ٢٤: ٤٠٣، ب ٩٥ من آداب المائدة، ح ١.
[٥] القاموس المحيط ٣: ٤٩٠. مجمع البحرين ١: ١٤٢.
[٦] لسان العرب ١: ٣٧٩.
[٧] جامع المقاصد ٣: ٢٠٥. المسالك ٢: ٣٥٣. المدارك ٨: ١٩٢.
[٨] جواهر الكلام ١٩: ٤٠٠.
[٩] النهاية: ٢٤٢.
[١٠] المبسوط ١: ٤٨٣. وانظر: المهذب ١: ٢٣٢.