الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٢
ودليله إطلاق رواية سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام، في رجل قطع يد رجل شلّاء، قال: «عليه ثلث الدية» [١].
وفي إلحاق المجذوم بالشلّاء إشكالٌ.
قال العلّامة الحلّي في الإرشاد:
«ويشترط امور ثلاثة، الأوّل: تساويهما في السلامة، فلا يقطع الصحيح بالأشلّ وإن بذله الجاني... والمجذوم إذا لم يسقط منه شيء يساوي المقابل» [٢].
ولكنّه قال في القواعد: «ولا يقطع العضو الصحيح بالمجذوم وإن لم يسقط منه شيء، ويقطع المجذوم بالصحيح» [٣].
وأمّا البَرَص فظاهرهم أنّه بحكم الصحيح بلا إشكال؛ للفرق الواضح بينه وبين الجذام، ولذا لم يلحقه أحدٌ منهم بالشلل، بل صريح جماعة أنّها صحيحة في هذا المقام.
قال العلّامة الحلّي- بعد ما مرّ من كلامه في القواعد-: «ولا يشترط تساوي خلقة اليد ومنافعها، فيقطع يد الباطش القويّ بيد الطفل الصغير والشيخ الفاني والمريض المشرف، والكسوب بغيره، والصحيحة بالبرصاء» [٤]. وظاهر بعض الفقهاء موافقته [٥].
وقال الشهيد الثاني: «من شرائط القصاص في الطرف تساويهما في السلامة، لا مطلقاً؛ لأنّ اليد الصحيحة تقطع بالبرصاء» [٦].
بل صريح بعض المعاصرين الإشكال في أصل الشرط للإشكال في الرواية سنداً ودلالة، فيقطع عنده الصحيحة حتى بالشلّاء فضلًا عن البرصاء ونحوه [٧].
والحاصل: أنّ البرص في العضو لا يُخرجه عن السلامة المشروطة عند المشهور في قصاص الأطراف.
(انظر: قصاص)
[١] الوسائل ٢٩: ٢٣٢، ب ٢٨ من ديات الأعضاء، ح ١.
[٢] الإرشاد ٢: ٢٠٧.
[٣] القواعد ٣: ٦٣٢.
[٤] القواعد ٣: ٦٣٢.
[٥] الإيضاح ٤: ٦٣٤. كشف اللثام ١١: ١٨١.
[٦] المسالك ١٥: ٢٦٩.
[٧] مباني تكملة المنهاج ٢: ١٥٢.