الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٠
ففي رواية عيسى بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم:
من صنع إلى أحد من أهل بيتي يداً كافأته به يوم القيامة» [١].
وفي رواية أبان بن تغلب عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السلام عن أبيه عن جدّه عليهم السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم:
من أراد التوسّل إليّ وأن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة، فليصِل أهلَ بيتي، ويُدخِلِ السرور عليهم» [٢].
وفي رواية عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ:
أيّها الخلائق، أنصتوا فإنّ محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم يكلّمكم... فيقول لهم: بلى من آوى أحداً من أهل بيتي، أو برّهم، أو كساهم من عري، أو أشبع جائعهم، فليقم حتى اكافئه، فيقوم اناس قد فعلوا ذلك، فيأتي النداء من عند اللَّه تعالى: يا محمّد، يا حبيبي، قد جعلتُ مكافأتهم إليك، فأسكنهم من الجنّة حيث شئت...» [٣].
والمستفاد منها تأكّد استحباب برّهم كما هو صريح عنوان باب الوسائل [٤] أيضاً، بناءً على شمول عنوان (أهل البيت) هنا لغير المعنى الخاص الوارد في النصوص، وهم خصوص الأقربين وأئمّة أهل البيت المعصومين عليهم السلام.
٤- برّ العلماء:
ورد في برّ العلم والعلماء آيات وأخبار كثيرة، قال اللَّه عزّوجلّ: «هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَايَعْلَمُونَ» [٥]، وقال عزّوجلّ: «يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ» [٦]، وقال سبحانه:
«إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ» [٧]، وقال اللَّه تعالى: «وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِندِ رَبِّنَا» [٨]، وقال تعالى: «شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ» [٩]، وقال عزّ من قائل: «وَلِيَعْلَمَ
[١] الوسائل ١٦: ٣٣٢، ب ١٧ من فعل المعروف، ح ١.
[٢] الوسائل ١٦: ٣٣٥، ب ١٧ من فعل المعروف، ح ٧.
[٣] الوسائل ١٦: ٣٣٣، ب ١٧ من فعل المعروف، ح ٣.
[٤] الوسائل ١٦: ٣٣٢، ب ١٧ من فعل المعروف.
[٥] الزمر: ٩.
[٦] المجادلة: ١١.
[٧] فاطر: ٢٨.
[٨] آل عمران: ٧.
[٩] آل عمران: ١٨.