الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٣
- كالمبطون والكسير- للطواف إذا لم يرج البرء وضاق الوقت [١]؛ لرواية يونس بن عبد الرحمن البجلي، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام- أو كتبت إليه- عن سعيد بن يسار أنّه سقط من جمله فلا يستمسك بطنه، أطوف عنه وأسعى؟ قال: «لا، ولكن دعه، فإن برئ قضى هو، وإلّا فاقض أنت عنه» [٢].
(انظر: استطاعة، حجّ، طواف)
١١- وطء المفضاة قبل البرء:
يأتي هذا البحث بعد الفراغ من عدم البينونة بين الزوجين، وأمّا بناء على البينونة بالإفضاء فلا محلّ له. وفي المسألة قولان:
أ- حرمة وطئها تحريماً مؤبّداً، وهو رأي أكثر الفقهاء، بل ادّعي عدم الخلاف فيه [٣].
ب- جواز الوطء بعد الاندمال والبرء [٤]، قال ابن البرّاج: «إذا وطأ الرجل زوجته فأفضاها، ثمّ أراد جماعها بعد ذلك، هل يجوز له جماعها أم لا؟
الجواب: إذا كان الموضع قد اندمل بعد الإفضاء وبرئ كان له جماعها، وليس لها منعه، وإن لم يكن اندمل لم يجز له جماعها...» [٥].
وحمله المحقّق النجفي على وطء الكبيرة، لكن قال: إلّاأنّ الإنصاف عدم خلوّه عن القوّة؛ للعمومات، ولتصريح بعض النصوص بالبقاء على الزوجية كخبر بريد بن معاوية [٦] عن أبي جعفر عليه السلام، في رجل اقتضّ [٧] جارية- يعني امرأته- فأفضاها، قال: «عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين»، قال: «وإن أمسكها ولم يطلّقها فلا شيء عليه...» [٨].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: إفضاء، نكاح)
[١] كشف اللثام ٥: ١٦٨- ١٦٩. جواهر الكلام ١٧: ٣٨٣.
[٢] الوسائل ١٣: ٣٨٧، ب ٤٥ من الطواف، ح ٣.
[٣] جواهر الكلام ٢٩: ٤١٦.
[٤] كشف اللثام ٧: ١٩٣. مباني العروة (النكاح) ١: ١٥٨.
[٥] جواهر الفقه: ١٧٤.
[٦] جواهر الكلام ٢٩: ٤١٧.
[٧] اقتضّ المرأة: افترعها. لسان العرب ١١: ٢٠٤.
[٨] الوسائل ٢٠: ٤٩٤، ب ٣٤ ممّا يحرم بالمصاهرة، ح ٣.