الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٣
قلت: فإنّه تعب، قال: «فإذا تعب ركب» [١].
وذهب بعض إلى وجوبه راكباً مع سياق بدنة احتياطاً [٢]، وقال آخرون يستحبّ هدي بدنة [٣].
واستدلّ لذلك بما رواه الحلبي، قال:
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه وعجز عن المشي، قال: «فليركب وليسق بدنة؛ فإنّ ذلك يجزي عنه إذا عرف اللَّه منه الجهد» [٤].
وفي المسألة أقوال اخر، وتفصيل البحث موكول إلى محلّه.
(انظر: إحرام، نذر)
ط- ترك طواف الزيارة:
اختلف الفقهاء فيما لو ترك الحاج طواف الزيارة ناسياً، فقال بعض بأنّه من نسي طواف العمرة أو الزيارة حتى رجع إلى أهله وواقع أهله، يجب عليه بدنة، والرجوع إلى مكّة وقضاء طواف الزيارة [٥].
واستدلّ لذلك بصحيحة علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة، قال:
«إن كان على وجه جهالة في الحجّ أعاد وعليه بدنة» [٦]. ومثلها رواية علي بن أبي حمزة [٧].
ولكن ذهب الأكثر [٨]- بل المشهور [٩]- من الفقهاء إلى القول بأنّ الأصحّ لا كفّارة عليه، ويحمل القول بالكفّارة على من واقع بعد الذكر؛ لأنّ الناسي معذور، والكفّارة لا تجب في غير الصيد على الناسي [١٠].
[١] الوسائل ١١: ٨٦، ب ٣٤ من وجوب الحج، ح ١.
[٢] تحرير الوسيلة ٢: ١٠٧، م ١٨.
[٣] الشرائع ١: ٢٣١. كلمة التقوى ٣: ١٨٠.
[٤] الوسائل ١١: ٨٦، ب ٣٤ من وجوب الحجّ، ح ٣.
[٥] النهاية: ٢٤٠. المهذّب ١: ٢٢٣. الجامع للشرائع: ١٩٩. تحرير الوسيلة ١: ٤١٦، م ١٣. مناسك حج (الخميني مع فتاوى المراجع): ٤٦٩، تعليقة البهجة والتبريزي، والخوئي، والسيستاني، والصافي، والگلبايگاني. وانظر: المفاتيح (١: ٣٦٥) حيث قال: إنّ الأصحّ والأحوط وجوب الكفارة.
[٦] الوسائل ١٣: ٤٠٤، ب ٥٦ من الطواف، ح ١.
[٧] الوسائل ١٣: ٤٠٤، ب ٥٦ من الطواف، ح ٢.
[٨] الحدائق ١٦: ١٧٧.
[٩] المعتمد في شرح المناسك ٥: ٢٣.
[١٠] انظر: الشرائع ١: ٢٧٠. السرائر ١: ٥٧٤. المختلف ٤: ٢٠٤- ٢٠٥. الدروس ١: ٤٠٥. المسالك ٢: ٣٥١.