الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٢
من المخلوقات ذات العقول كالملائكة والجن [١].
وقيل: إنّ الجسد هو الذي لا يعقل ولا يميّز؛ بمعنى الجثّة [٢].
وفرّق بين البدن والجسد بأنّ البدن ما علا من جسم الإنسان، بينما الجسد يطلق على كلّ جسم الإنسان، وقد يتداخل الاسمان إذا تقاربا في المعنى [٣].
ويظهر من كلام الجوهري أنّهما مترادفان [٤].
٣- النفس:
ذكر في اللغة أنّ من جملة معاني النفس الجسد [٥]، وهو على سبيل المجاز [٦].
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تتعلّق بالبدن أحكام مختلفة نذكرها على نحو الإجمال ضمن العناوين التالية:
١- الإضرار بالبدن:
يحرم الإضرار بالبدن ضرراً معتدّاً به، من قبيل أكل ما يضرّ به [٧]، لما روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «... وكلّ شيء يكون فيه المضرّة على الإنسان في بدنه فحرام أكله...» [٨]، أو القيام بفعل يستلزم إلحاق الضرر المعتد به [٩]، كضرب البدن بالوسائل الجارحة وغيرها؛ عملًا بعموم حديث نفي الضرر [١٠].
(انظر: ضرر)
٢- كفالة البدن:
وهو الالتزام بإحضار المكفول ببدنه أو كلّ من يلزمه حضور مجلس الحكم عند الاستدعاء [١١]، ولا إشكال في صحّتها [١٢]؛ لقوله تعالى حكاية عن يعقوب: «لَتَأْتُنَّنِي
[١] العين ٦: ٤٧.
[٢] لسان العرب ٢: ٢٨١.
[٣] معجم الفروق اللغوية: ٩٢.
[٤] الصحاح ٢: ٤٥٦.
[٥] الصحاح ٣: ٩٨٤. لسان العرب ١٤: ٢٣٤.
[٦] تاج العروس ٤: ٢٥٩.
[٧] المسالك ١٢: ٧٠. كفاية الأحكام ٢: ٦١٢. الرياض ١٢: ٢٠٠. تحرير الوسيلة ٢: ١٦٣. منتخب الأحكام (الخامنئي): ١٧٣.
[٨] الوسائل ٢٥: ٨٤، ب ٤٢ من الأطعمة المباحة، ح ١.
[٩] صراط النجاة ٣: ٣١٥. منتخب الأحكام (الخامنئي): ١٧٣.
[١٠] الوسائل ١٨: ٣٢، ب ١٧ من الخيار، ح ٣- ٥.
[١١] التذكرة ١٤: ٣٨٨- ٣٩١.
[١٢] الغنية: ٢٦٢. السرائر ٢: ٧٧.