الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥
ودليلهم على ذلك الأخبار [١] الدالّة على منزوحات البئر؛ فإنّها- رغم اختلافها في مقدار النزح- تدلّ على تنجّس البئر بملاقاة النجس، سواء كان قليلًا أم كرّاً، وسواء حصل التغيّر فيه أم لا، لظهورها في أنّ الأمر بالنزح إرشاد إلى نجاسة البئر، وأنّ النزح مقدّمة لتطهيرها.
هذا مضافاً إلى بعض الأخبار الظاهرة في النجاسة، كصحيحة محمّد بن إسماعيل ابن بزيع، قال: كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن البئر تكون في المنزل للوضوء، فيقطر فيها قطرات من بول أو دم، أو يسقط فيها شيء من عذرةٍ- كالبعرة ونحوها- ما الذي يطهّرها حتى يحلّ الوضوء منها للصلاة؟
فوقّع عليه السلام بخطّه في كتابي: «ينزح دلاء منها» [٢].
وصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن البئر تقع فيها الحمامة والدجاجة والفأرة أو الكلب أو الهرّة، فقال: «يجزيك أن تنزح منها دلاء؛ فإنّ ذلك يطهّرها إن شاء اللَّه تعالى» [٣]، حيث اشتملتا على
[١] انظر: الوسائل ١: ١٧٩- ١٩٦، ب ١٥- ٢٣ من الماءالمطلق.
[٢] الوسائل ١: ١٧٦، ب ١٤ من الماء المطلق، ح ٢١.
[٣] الوسائل ١: ١٨٣، ب ١٧ من الماء المطلق، ح ٢.