دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٥٣١
الْفَرِيدُ، الْوَحِيدُ، الْمُنْفَرِدُ عَنْ أَهْلِهِ، الْمُكَنَّى بِعَمِّهِ، الْمَوْتُورُ بِأَبِيهِ[١].
٥٠٨/ ١١٢- وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَزَوَّرِ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) يَقُولُ: صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ الشَّرِيدُ، الطَّرِيدُ، الْوَحِيدُ[٢].
٥٠٩/ ١١٣- وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ابْنُ مُثَنًّى الْحَنَّاطُ[٣]، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ،[٤]، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: يَفْقِدُ النَّاسُ إِمَامَهُمْ، يَشْهَدُ الْمَوْسِمَ يَرَاهُمْ وَ لَا يَرَوْنَهُ[٥].
٥١٠/ ١١٤- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ سَدِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: إِنَّ فِي الْقَائِمِ سُنَّةً مِنْ يُوسُفَ.
قُلْتُ: كَأَنَّكَ تَذْكُرُ خَبَرَهُ[٦] وَ غَيْبَتَهُ.
قَالَ: وَ مَا تُنْكِرُ مِنْ ذَلِكَ، هَذِهِ الْأُمَّةُ أَشْبَاهُ الْخَنَازِيرِ، إِنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ كَانُوا أَسْبَاطاً أَوْلَادَ أَنْبِيَاءَ، تَاجَرُوا يُوسُفَ وَ بَايَعُوهُ، وَ خَاطَبُوهُ وَ هُمْ إِخْوَتُهُ وَ هُوَ أَخُوهُمْ فَلَمْ يَعْرِفُوهُ، حَتَّى قَالَ لَهُمْ: أَنَا يُوسُفُ. فَمَا تُنْكِرُ هَذِهِ الْأُمَّةُ الْمَلْعُونَةُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ فِي الْأَوْقَاتِ يُرِيدُ أَنْ يَسْتُرَ عَنْهُمْ حُجَّتَهُ.
لَقَدْ كَانَ يُوسُفُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) إِلَيْهِ مُلْكُ مِصْرَ، وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ وَالِدِهِ مَسِيرَةُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً، فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ مَكَانَهُ لَقَدَرَ عَلَى ذَلِكَ، وَ اللَّهِ لَقَدْ سَارَ يَعْقُوبُ وَ وُلْدُهُ عِنْدَ الْبِشَارَةِ تِسْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ بَدْوِهِمْ إِلَى مِصْرَ، فَمَا تُنْكِرُ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ يَفْعَلُ بِحُجَّتِهِ
[١] تقدّمت تخريجاته في الحديث( ٨٨).
[٢] كمال الدّين و تمام النّعمة: ٣٠٣/ ١٣.
[٣] في« ط»: العطّار.
[٤] عدّه البرقيّ في رجاله: ٢٣ من أصحاب الصّادق( عليه السّلام)، و تقدّم في الحديث( ٨١) بعنوان عبيد بن زرارة.
[٥] تقدّمت تخريجاته في الحديث( ٨١).
[٦] في« ط»: حياته.