دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٣٠٦
ابْنِ الْمَهْدِيِّ مُوسَى الْمَعْرُوفِ بِالْهَادِي سَنَةً وَ خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ يَوْماً، ثُمَّ مُلْكُ هَارُونَ الْمَعْرُوفِ بِالرَّشَيِدِ ثَلَاثٌ وَ عِشْرُونَ سَنَةً وَ شَهْرَانِ وَ تِسْعَةٌ وَ عِشْرُونَ يَوْماً[١].
وَ بَعْدَ مَا مَضَى خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْ مُلْكِ الرَّشِيدِ، اسْتُشْهِدَ وَلِيُّ اللَّهِ فِي رَجَبٍ سَنَةً مِائَةٍ وَ أَرْبَعَةٍ وَ ثَمَانِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ[٢]، وَ صَارَ إِلَى كَرَامَةِ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) وَ قَدْ كَمَلَ عُمُرُهُ أَرْبَعاً وَ خَمْسِينَ سَنَةً[٣]، وَ يُرْوَى: سَبْعاً وَ خَمْسِينَ سَنَةً[٤].
وَ كَانَ سَبَبُ وَفَاتِهِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ سَمَّهُ فِي رُطَبٍ وَ رَيْحَانٍ، أَرْسَلَ بِهِمَا إِلَيْهِ مَسْمُومَيْنِ بِأَمْرِ الرَّشِيدِ، وَ لَمَّا سُمَّ وَجَّهَ الرَّشِيدُ إِلَيْهِ بِشُهُودٍ حَتَّى يَشْهَدُونَ عَلَيْهِ بِخُرُوجِهِ عَنْ أَمْلَاكِهِ، فَلَمَّا دَخَلُوا قَالَ: يَا فُلَانَ بْنَ[٥] فُلَانٍ، سُقِيتُ السَّمَّ فِي يَوْمِي هَذَا، وَ فِي غَدٍ يَصْفَارَّ بَدَنِي وَ يَحْمَارُّ، وَ بَعْدَ غَدٍ يَسْوَدُّ وَ أَمُوتُ. فَانْصَرَفَ الشُّهُودُ مِنْ عِنْدِهِ، فَكَانَ كَمَا قَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)[٦].
وَ تَوَلَّى أَمْرَهُ ابْنُهُ عَلِيٌّ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ دُفِنَ بِبَغْدَادَ بِمَقَابِرِ قُرَيْشٍ، فِي بُقْعَةٍ كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ ابْتَاعَهَا لِنَفْسِهِ[٧].
[١] إعلام الورى: ٢٩٤، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٣٢٣.
[٢] الّذي عليه أغلب المصادر أنّه استشهد( عليه السّلام) في سنة ١٨٣ ه، انظر الكافي ١: ٤٠٥، روضة الواعظين:
٢٢١، تاج المواليد: ١٢٣، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٣٢٣، كشف الغمّة ٢: ٢٣٧، الفصول المهمّة: ٢٤١.
[٣] تاريخ الأئمّة: ١١، الكافي ١: ٤٠٥، روضة الواعظين: ٢٢١، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٣٢٤، كشف الغمّة ٢: ٢٣٧.
[٤] هذه الرّواية هي الموافقة لما أثبته المصنّف من تاريخ ولادته و وفاته( عليه السّلام)( ١٢٧- ١٨٤ ه) أمّا في غيره من المصادر فالمروي( ٥٥ سنة)، انظر الإرشاد: ٢٨٨، روضة الواعظين: ٢٢١، إعلام الورى: ٢٩٤، كشف الغمّة ٢: ٢٣٧، الفصول المهمّة: ٢٤١.
[٥] في« ط»: يا.
[٦] مدينة المعاجز: ٤٥٧/ ٨٦.
[٧] إعلام الورى: ٣١١، تاج المواليد: ١٢٣، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٣٢٨، كشف الغمّة ٢: ٢٣٤، مدينة المعاجز: ٤٥٧.