دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٣٩٨
فَقُلْتُ: رَأَيْتُ أَبَاكَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)[١] يَضْرِبُ بِيَدِهِ إِلَى التُّرَابِ فَيَجْعَلُهُ دَنَانِيرَ وَ دَرَاهِمَ.
فَقَالَ: فِي مِصْرِكَ قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْإِمَامَ[٢] يَحْتَاجُ إِلَى مَالٍ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ لَهُمْ لِيُبْلِغَهُمْ أَنَّ كُنُوزَ الْأَرْضِ بِيَدِ الْإِمَامِ[٣].
٣٤٧/ ٧- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) إِذْ مَرَّتْ بِنَا فَرَسٌ أُنْثَى، فَقَالَ: هَذِهِ تَلِدُ اللَّيْلَةَ فُلُوّاً[٤] أَبْيَضَ النَّاصِيَةِ، فِي وَجْهِهِ غُرَّةٌ.
فَاسْتَأْذَنْتُهُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ مَعَ صَاحِبِهَا، فَلَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ إِلَى اللَّيْلِ حَتَّى أَتَتْ الْفَرَسُ بِفُلُوٍّ كَمَا وَصَفَ مَا فِيهِ.
وَ عُدْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ سَعْدٍ، شَكَكْتَ فِيمَا قُلْتُ لَكَ بِالْأَمْسِ؟ إِنَّ الَّتِي فِي مَنْزِلِكَ حُبْلَى تَأْتِيَكَ بِابْنٍ أَعْوَرَ. فَوُلِدَ لِي مُحَمَّدٌ وَ كَانَ أَعْوَرَ[٥].
٣٤٨/ ٨- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ:
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَضْرِبُ بِيَدِهِ إِلَى وَرَقِ الزَّيْتُونَ فَيَصِيرُ فِي كَفِّهِ وَرِقاً[٦]، فَأَخَذْتُ مِنْهُ كَثِيراً وَ أَنْفَقْتُهُ فِي الْأَسْوَاقِ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ[٧].
٣٤٩/ ٩- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: لَقِيتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَلَى وَسَطِ دِجْلَةَ فَالْتَقَى لَهُ طَرَفَاهُ حَتَّى عَبَرَ، وَ رَأَيْتُهُ بِالْأَنْبَارِ عَلَى الْفُرَاتِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ[٨].
٣٥٠/ ١٠- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَبِيصَةَ الضَّرِيرِ، قَالَ:
[١] في« م» زيادة: ما أشكّ.
[٢] في« ع، م»: الإسلام.
[٣] نوادر المعجزات: ١٧٩/ ٢، مدينة المعاجز: ٥٢٣/ ٢٢.
[٤] الفلو: بضمّ أوّله و كسره، المهر.
[٥] نوادر المعجزات: ١٨٠/ ٣، فرج المهموم: ٢٣٢.
[٦] أيّ فضّة، أو دراهم فضّة.
[٧] نوادر المعجزات: ١٨٠/ ٤.
[٨] مدينة المعاجز: ٥٤٣/ ٢٥.