دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٠٥
أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَنْ مُصْحَفِ فَاطِمَةَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا)، فَقَالَ: أُنْزِلَ عَلَيْهَا بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهَا.
فَقُلْتُ: فَفِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ؟
قَالَ: مَا فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ.
قَالَ: قُلْتُ: فَصِفْهُ لِي.
قَالَ: لَهُ دَفَّتَانِ مِنْ زَبَرْجَدَتَيْنِ عَلَى طُولِ الْوَرَقِ وَ عَرْضِهِ حَمْرَاوَيْنِ.
قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ صِفْ لِي وَرَقَهُ.
قَالَ: وَرَقُهُ مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ قِيلَ لَهُ: (كُنْ) فَكَانَ.
قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَمَا فِيهِ؟
قَالَ: فِيهِ خَبَرُ مَا كَانَ، وَ خَبَرُ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَ فِيهِ خَبَرُ سَمَاءٍ سَمَاءٍ، وَ عَدَدُ مَا فِي سَمَاءٍ سَمَاءٍ[١] مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَ عَدَدُ كُلِّ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ مُرْسَلًا وَ غَيْرَ مُرْسَلٍ، وَ أَسْمَاؤُهُمْ، وَ أَسْمَاءُ الَّذِينَ أُرْسِلُوا[٢] إِلَيْهِمْ، وَ أَسْمَاءُ مَنْ كَذَّبَ وَ مَنْ أَجَابَ مِنْهُمْ، وَ فِيهِ أَسْمَاءُ جَمِيعِ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْكَافِرِينَ، مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ، وَ أَسْمَاءُ الْبُلْدَانِ، وَ صِفَةُ-[٣] كُلِّ بَلَدٍ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا، وَ عَدَدُ مَا فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ عَدَدُ مَا فِيهَا مِنَ الْكَافِرِينَ، وَ صِفَةُ كُلِّ مَنْ كَذَّبَ، وَ صِفَةُ الْقُرُونِ الْأُوَلى وَ قِصَصُهُمْ، وَ مَنْ وُلِّيَ مِنَ الطَّوَاغِيتِ وَ مُدَّةُ مُلْكِهِمْ[٤] وَ عَدَدُهُمْ، وَ فِيهِ أَسْمَاءُ الْأَئِمَّةِ وَ صِفَتُهُمْ، وَ مَا يَمْلِكُ وَاحِداً وَاحِداً، وَ فِيهِ صِفَةُ كَرَّاتِهِمْ، وَ فِيهِ صِفَةُ جَمِيعِ مَنْ تَرَدَّدَ فِي الْأَدْوَارِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ.
قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَمِ الْأَدْوَارُ؟
قَالَ: خَمْسُونَ أَلْفَ عَامٍ، وَ هِيَ سَبْعَةُ أَدْوَارٍ؛ وَ فِيهِ أَسْمَاءُ جَمِيعِ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ مِنَ
[١] في« ط»: في السّماوات.
[٢] في« ط»: اسماء من ارسل.
[٣] في« ع، م»: الآخرين و فيه صفة.
[٤] في« ع، م»: الطّواغيت و ما يملكون.