دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٥١
لَهَا شَعْرٌ أَسْوَدُ يَتَغَفَّرُ[١] لَهَا، كَأَنَّهَا الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَ كَأَنَّهَا شَمْسٌ قُرِنَتْ[٢] غَمَاماً.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَكَانَتْ- وَ اللَّهِ- كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
|
بَيْضَاءُ تَسْحَبُ مِنْ قِيَامٍ شَعْرَهَا |
وَ تَغِيبُ فِيهِ وَ هُوَ جَثْلٌ أَسْحَمُ[٣] |
|
|
فَكَأَنَّهَا فِيهِ نَهَارٌ مُشْرِقٌ |
وَ كَأَنَّهُ لَيْلٌ عَلَيْهَا مُظْلِمٌ[٤]. |
|
٦٤/ ٦٤- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفْوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُصْعَبٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ: مِنْ أَيْنَ لَكَ إِشْرَاقُ الرَّبَاعِيَةِ؟
قَالَ: قُلْتُ: كَانَ جَدِّي لِأُمِّي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُصْعَبٍ مُشْرِقَ الرَّبَاعِيَةِ، قَالَ: وَ مِنْ أَيْنَ لَهُ ذَاكَ؟
فَقُلْتُ: كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مُشْرِقَ الرَّبَاعِيَةِ.
قَالَ: وَ مِنْ أَيْنَ ذَاكَ لَهُ؟
قُلْتُ: لَا أَدْرِي.
قَالَ: وَ لَكِنِّي أَدْرِي، كَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ مُشْرِقَةَ الرَّبَاعِيَةِ، وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ مُشْرِقَةَ الرَّبَاعِيَةِ[٥].
٦٥/ ٦٥- وَ أَخْبَرَنِي الشَّرِيفُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُحَمَّدِيُّ النَّقِيبُ، قَالَ:
أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
[١] يتغفر: أيْ كان كالغفرة لها، و هو ما يغطّى به الشّيء، انظر« لسان العرب- غفر- ٥: ٢٦».
[٢] قرنت: أيْ كأنّ الشّمس قارنت الغمام و صاحبته، انظر« لسان العرب- قرن- ١٣: ٣٣٦».
[٣] شعر جثل: كثير ليّن، أسحم: أسود« أساس البلاغة- جثل- ٥١ و- سحم- ٢٠٥».
أورد هذين البيتين القالي في أماليه ١: ٢٢٧ و السّيّد المرتضى في أماليه ٢: ٩٧ و الثّعالبيّ في الأعجاز و الإيجاز: ١٨١، و نسبوهما لبكر بن النطاح، و هو شاعر كان في زمن هارون الرّشيد جيّد القول حسن الشّعر، انظر أخباره في الأغاني ١٧: ١٥٣ و تأريخ بغداد ٧: ٩٠.
[٤] الحاكم في المستدرك ٣: ١٦١، و بذيله التلخيص للذهبي ٣: ١٦١.
[٥] أشار لهذا الحديث في مناقب ابن شهرآشوب ٣: ٣٥٧.