دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٤٠٣
عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ، قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ قَاضِيَ الْقُضَاةِ بِسُرَّمَنْرَأَى بَعْدَ مُنَازَعَةٍ جَرَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ عَنْ عُلُومِ آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ)[١].
فَقَالَ لِي: بَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَاقِفٌ عِنْدَ الْقَبْرِ، أَدْعُو، فَرَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَ الْقَبْرِ، فَنَاظَرْتُهُ فِي مَسَائِلَ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَنِي، فَسَأَلَنِي عَنِ الْإِمَامِ، فَقُلْتُ: هُوَ وَ اللَّهِ أَنْتَ.
فَقَالَ: أَنَا هُوَ.
فَقُلْتُ: فَعَلَامَةً تَدُلُّنِي عَلَيْكَ. وَ كَانَ فِي يَدِهِ عَصًا فَنَطَقَتْ، وَ قَالَتْ: إِنَّ مَوْلَايَ إِمَامُ هَذَا الزَّمَانِ مُحَمَّدٌ، يَا يَحْيَى[٢].
٣٦٣/ ٢٣- وَ رَوَى الْعَبَّاسُ بْنُ السِّنْدِيِّ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ بَكْرٍ[٣]، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّ عَمَّتِي تَشْتَكِي مِنْ رِيحٍ بِهَا، فَقَالَ: ائْتِنِي بِهَا. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا:
مِمَّ تَشْتَكِينَ؟
قَالَتْ: رُكْبَتَيَّ، جُعِلْتُ فِدَاكَ. قَالَ: فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتِهَا مِنْ وَرَاءِ الثِّيَابِ، وَ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ[٤]، فَخَرَجَتْ وَ لَا تَجِدُ شَيْئاً مِنَ الْوَجَعِ[٥].
٣٦٤/ ٢٤- وَ عَنْهُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: دَخَلَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ أَهْلِ الدِّينِ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ فِينَا رَجُلٌ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ، فَسَأَلْنَاهُ مَسْأَلَةً، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لِغُلَامِهِ: خُذْ بِيَدِ هَذَا الرَّجُلِ فَأَخْرَجَهُ. فَقَالَ الزَّيْدِيُّ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً)،
[١] في« ط»: آل محمّد عمّا شاهده.
[٢] الكافي ١: ٢٨٧/ ٩، نوادر المعجزات: ١٨٣/ ١١، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٣٩٣، الثّاقب في المناقب: ٥٠٨/ ٤٣٤، مدينة المعاجز: ٥١٩/ ٦.
[٣] في المصادر: أبو بكر بن إسماعيل، و في الثّاقب: بكير.
[٤] في« ط»: الثّياب، و دعا.
[٥] في« ط»: شيئا ممّا تشتكي.
الثّاقب في المناقب: ٥٢١/ ٤٥٣ و نحوه الخرائج و الجرائح ١: ٣٧٦/ ٣، و كشف الغمّة ٢: ٣٦٦، و الصّراط المستقيم ٢: ٢٠٠/ ٣.