دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٣٦٦
الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ نَحْنُ بِخُرَاسَانَ ذَاتَ يَوْمٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَلَمَّا دَخَلْتُ إِلَيْهِ قَالَ لِي:
يَا حَسَنُ، تُوُفِّيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ الْبَطَائِنِيُّ فِي هَذَا الْيَوْمِ، وَ أُدْخِلَ قَبْرَهُ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ، فَأَتَيَاهُ مَلَكَا الْقَبْرِ، فَقَالا لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟
فَقَالَ: اللَّهُ رَبِّي.
قَالا: فَمَنْ نَبِيُّكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ.
قَالا: فَمَا دِينُكَ؟ قَالَ: الْإِسْلَامُ.
قَالا: فَمَا كِتَابُكَ؟ قَالَ: الْقُرْآنُ.
قَالا: فَمَنْ وَلِيُّكَ؟ قَالَ: عَلِيٌّ.
قَالا: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ الْحَسَنُ.
قَالا: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ الْحُسَيْنُ.
قَالا: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ.
قَالا: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ.
قَالا: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ.
قَالا: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ.
قَالا: ثُمَّ مَنْ؟ فَتَلَجْلَجَ لِسَانُهُ[١]، فَأَعَادَا عَلَيْهِ، فَسَكَتَ، قَالا لَهُ: أَ فَمُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ أَمَرَكَ بِهَذَا؟! ثُمَّ ضَرَبَاهُ بِإِرْزَبَّةٍ[٢]، فَأَلْقَيَاهُ عَلَى قَبْرِهِ، فَهُوَ يَلْتَهِبُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: فَلَمَّا خَرَجْتُ كَتَبْتُ الْيَوْمَ وَ مَنْزِلَتَهُ فِي[٣] الشَّهْرِ، فَمَا مَضَتْ الْأَيَّامُ حَتَّى وَرَدَتْ عَلَيْنَا كُتُبُ الْكُوفِيِّينَ، بِأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ تُوُفِّيَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَ أُدْخِلَ قَبْرَهُ فِي السَّاعَةِ الَّتِي قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)[٤].
٣١٩/ ١٧- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هُلَيْلٍ،
[١]( لسانه) ليس في« ع».
[٢] الإرزبّة: عصية من حديد« لسان العرب- رزب- ١: ٤١٦».
[٣] في« ع»: من.
[٤] نوادر المعجزات: ١٧٠/ ٩، مدينة المعاجز: ٤٧٨/ ٣٠.