دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٣٧٦
فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ، سَأَلَنِي عَنْ مَسَائِلَ، وَ كَانَ فِيمَا سَأَلَنِي عَنْهُ مَوْلُودَانِ وُلِدَا فِي بَطْنٍ مُلْتَزِقَيْنِ، مَاتَ أَحَدُهُمَا، كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ؟ قُلْتُ: يُنْشَرُ الْمَيِّتُ عَنِ الْحَيِ[١].
٣٣٩/ ٣٧- وَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ، وَ عَلِيّاً، وَ فَاطِمَةَ، وَ الْحَسَنَ، وَ الْحُسَيْنَ، وَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ، وَ مُحَمَّدَ، وَ جَعْفَرَ، وَ أَبِي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ) فِي لَيْلَتِي هَذِهِ، وَ هُمْ يُحَدِّثُونَ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ)، فَقُلْتُ: اللَّهَ!
قَالَ: فَأَدْنَانِي رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ أَقْعَدَنِي بَيْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ بَيْنَهُ، فَقَالَ لِي:
كَأَنِّي بِالذُّرِّيَّةِ مِنْ أَزْلٌ[٢] قَدْ أَصَابَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ لِأَهْلِ الْأَرْضِ، بَخْ بَخْ لِمَنْ عَرَفُوهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ، وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ، الْعَارِفُ بِهِ خَيْرٌ مِنْ كُلِّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَ كُلِّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، وَ هُمْ، وَ اللَّهِ، يُشَارِكُونَ الرُّسُلَ فِي دَرَجَاتِهِمْ.
ثُمَّ قَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، بَخْ بَخْ، لِمَنْ عَرَفَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً، وَ الْوَيْلُ لِمَنْ ضَلَّ عَنْهُمْ، وَ كَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً[٣].
٣٤٠/ ٣٨- وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ الرَّائِقَةِ الْمُوصِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْفَقِيهُ الْقُمِّيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)، قَالَ:
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ، عَنْ أَبَوَيْهِمَا، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوَادِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: لَمَّا جَعَلَ الْمَأْمُونُ أَبِي وَلِيَّ عَهْدِهِ حَبَسَتِ السَّمَاءُ قَطْرَهَا فِي ذَلِكَ الْعَامِ، فَجَعَلَ بَعْضُ حَاشِيَةِ الْمَأْمُونِ وَ الْمُتَعَصِّبُونَ عَلَى عَلِيٍّ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُونَ: انْظُرُوا لِمَا جَاءَنَا مِنْ عَلِيِّ ابْنِ مُوسَى، صَارَ وَلِيَّ عَهْدِنَا، فَحَبَسَ عَنَّا الْمَطَرَ. وَ اتَّصَلَ الْخَبَرُ بِالْمَأْمُونِ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ
[١] مدينة المعاجز: ٤٩٢/ ١٠١.
[٢] في النّوادر: أوّل.
[٣] نوادر المعجزات: ١٧١/ ١٠.