دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٨٠
الرَّجُلِ لِأَسْأَلَهُ مَتَى عَهْدُكَ بِهِ، فَلَمْ أَرَ شَيْئاً. فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ذَلِكَ مِنْ شِيعَتِنَا، مِنْ مُؤْمِنِي الْجِنِّ، إِذَا كَانَتْ لَنَا الْحَاجَةُ الْمُهِمَّةُ أَرْسَلْنَاهُمْ فِيهَا[١].
٢١٨/ ٥٤- وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ[٢]، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) جَمَاعَةً مِنَ الشِّيعَةِ فِي الْحِجْرِ، فَقَالَ: عَلَيْنَا عَيْنٌ؟
فَالْتَفَتْنَا يَمْنَةً وَ يَسْرَةً، فَلَمْ نَرَ أَحَداً، فَقُلْنَا: لَيْسَ عَلَيْنَا عَيْنٌ. فَقَالَ: وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ، وَ رَبِّ الْبَيْتِ، وَ رَبِّ الْقُرْآنِ، لَوْ كُنْتُ بَيْنَ مُوسَى وَ الْخَضِرِ لَأَخْبَرْتُهُمَا أَنِّي أَعْلَمُ مِنْهُمَا، وَ لَأَنْبَأْتُهُمَا بِمَا لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا، لِأَنَّ مُوسَى وَ الْخَضِرَ إِنَّمَا أُعْطِيَا عِلْمَ مَا كَانَ، وَ لَمْ يُعْطَيَا عِلْمَ مَا هُوَ كَائِنٌ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَ قَدْ وَرِثْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)[٣].
٢١٩/ ٥٥- وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي، وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَحَدٌ غَيْرِي، فَمَدَّ رِجْلَهُ فِي حَجْرِي، فَقَالَ: اغْمِزْهَا. فَغَمَزْتُ رِجْلَهُ، فَنَظَرْتُ إِلَى اضْطِرَابٍ فِي عَضُلَةِ سَاقِهِ، وَ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَابْتَدَأَنِي فَقَالَ: لَا تَسْأَلْنِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ عَنْ شَيْءٍ، فَإِنِّي لَسْتُ أُجِيبُكَ[٤].
٢٢٠/ ٥٦- وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عُمَرَ[٥] بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ هُوَ مُضْطَجِعٌ وَ وَجْهُهُ إِلَى الْحَائِطِ، فَقَالَ لِي حِينَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ: يَا عُمَرُ، اغْمِزْ رِجْلِي.
فَقَعَدْتُ أَغْمِزُ رِجْلَهُ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: أَسْأَلُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُوسَى، أَيُّهُمَا الْإِمَامُ؟ فَحَوَّلَ
[١] مدينة المعاجز: ٣٩٦/ ١٣٤.
[٢] في النّسخ: إبراهيم بن هاشم، و هو سهو صوابه ما في المتن من الكافي، و هو إبراهيم بن إسحاق الأحمريّ راوي كتابي عبد اللّه بن حمّاد و كثيرا من أحاديثه، راجع رجال النّجاشيّ: ١٩ و ٢١٨ و معجم رجال الحديث ١: ٢٠٦ و ١٠: ١٧٤.
[٣] الكافي ١: ٢٠٣/ ١.
[٤] بصائر الدّرجات: ٢٥٥/ ١، مدينة المعاجز: ٣٧٨/ ٦١.
[٥] في« ع، م»: عمرو، و كذا في الموضع الآتي، انظر معجم رجال الحديث ١٣: ٦٠ و ١٣٢.