دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٣٦٧
قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سُمَيْنَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، عَنْ أَبِي حَاتِمٍ حُمَيْدٍ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مُجْتَمِعِينَ، وَ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا (رَابِعَةُ) فَقَالَ لَنَا[١] يَوْماً:
إِنَّ طَيْراً جَاءَنِي، فَوَقَعَ عِنْدِي، أَصْفَرَ الْمِنْقَارِ، ذَلِقَ اللِّسَانِ، فَكَلَّمَنِي بِلِسَانٍ فَقَالَ لِي: إِنَّ جَارِيَتَكَ هَذِهِ تَمُوتُ قَبْلَكَ. فَمَاتَتِ الْجَارِيَةُ.
وَ قَالَ لِي الْغَابِرُ: إِذَا دَخَلَتْ سَنَةُ سِتِّينَ حَدَثَتْ أُمُورٌ عِظَامٌ، اسْأَلِ اللَّهَ كِفَايَتَهَا؛ وَ اخْتِلَافُ الْمَوَالِي شَدِيدٌ، ثُمَّ يَجْمَعُهُمُ اللَّهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَ سِتِّينَ.
وَ كَانَ يَقُولُ: فَإِذَا كَانَ كَذَا وَ كَذَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ يَحْفَظُ دِينَهُ وَ نَفْسَهُ.
فَقُلْتُ لَهُ: يَكُونُ لِي وَلَدٌ؟ فَأَخَذَ شَيْئاً مِنَ الْأَرْضِ، فَصَوَّرَهُ وَ وَضَعَهُ عَلَى فَخِذِي، وَ قَالَ: هَذَا وَلَدُكَ[٢].
٣٢٠/ ١٨- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ: عَبْدُ اللَّهِ يَقْتُلُ مُحَمَّداً.
قُلْتُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ يَقْتُلُ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ الَّذِي بِخُرَاسَانَ صَاحِبُ طَاهِرٍ وَ هَرْثَمَةَ، يَقْتُلُ مُحَمَّدَ ابْنَ زُبَيْدَةَ الَّذِي بِبَغْدَادَ؟
قَالَ: نَعَمْ. فَقَتَلَهُ[٣].
٣٢١/ ١٩- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي حَبِيبٍ النِّبَاجِيِ[٤] أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ فِي مَنَامِي رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ قَدْ دَخَلَ قَرْيَتِي، فِي مَسْجِدِ النِّبَاجِ، فَجَلَسَ وَ أُتِيَ بِأَطْبَاقٍ فِيهَا تَمْرٌ، فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ فَدَفَعَهُ إِلَيَّ، فَعَدَدْتُهُ فَكَانَ
[١] في« م، ط»: أربعة فقال لها.
[٢] مدينة المعاجز: ٤٧٨/ ٣١.
[٣] عيون أخبار الرّضا( عليه السّلام) ٢: ٢٠٩/ ١٢.
[٤] في« ع»: السّاجيّ، و في« م»: الساحي، و كلاهما تصحيف، و النّباجيّ نسبة إلى النباج، قرية قرب البصرة، أنساب السمعاني ٥: ٤٥٣، معجم البلدان ٥: ٢٥٥.