دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٥٣
وَ اجْعَلْنِي مِنَ النَّمَطِ الْأَوْسَطِ.
وَ قَالَ لِي [يَا][١] غُلَامُ: لَا تُحْدِثْ بِمَا رَأَيْتَ.
وَ قَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): لَيْسَ لِلْبَحْرِ جَارٌ، وَ لَا لِلْمَلِكِ صَدِيقٌ، وَ لَا لِلْعَافِيَةِ ثَمَنٌ؛ وَ كَمْ مِنْ نَائِمٍ وَ [هُوَ][٢] لَا يَعْلَمُ [مَا يَلْقَى][٣].
١٧٧/ ١٣- حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَشْرَسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَالَ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، إِنَّ حَكِيمَ بْنَ عَبَّاسٍ الْكَلْبِيَّ يُنْشِدُ النَّاسَ بِالْكُوفَةِ هِجَاءَكُمْ.
فَقَالَ: هَلْ عَلِقْتَ[٤] مِنْهُ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: بَلَى. فَأَنْشَدَهُ:
|
صَلَبْنَا لَكُمْ زَيْداً عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ |
وَ لَمْ نَرَ مَهْدِيّاً عَلَى الْجِذْعِ يُصْلَبُ |
|
|
وَ قِسْتُمْ بِعُثْمَانَ عَلِيّاً سَفَاهَةً |
وَ عُثْمَانُ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ وَ أَطْيَبُ |
|
فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُمَا يَنْتَفِضَانِ رَعْدَةً، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِباً فَسَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْباً مِنْ كِلَابِكَ.
قَالَ[٥]: فَخَرَجَ حَكِيمٌ مِنَ الْكُوفَةِ فَأَدْلَجَ[٦]، فَلَقِيَهُ الْأَسَدُ فَأَكَلَهُ، فَجَاءُوا بِالْبَشِيرِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ هُوَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَخَرَّ لِلَّهِ سَاجِداً، وَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ.[٧].
١٧٨/ ١٤- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ:
[١] ١- ٣ أثبتناه من فرحة الغريّ.
الثّاقب في المناقب: ١٥٨/ ١٤٧، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٢٣٨، فرحة الغريّ: ٥٩، مدينة المعاجز:
٣٦٥/ ٣١.
[٢] ١- ٣ أثبتناه من فرحة الغريّ.
الثّاقب في المناقب: ١٥٨/ ١٤٧، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٢٣٨، فرحة الغريّ: ٥٩، مدينة المعاجز:
٣٦٥/ ٣١.
[٣] ١- ٣ أثبتناه من فرحة الغريّ.
الثّاقب في المناقب: ١٥٨/ ١٤٧، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٢٣٨، فرحة الغريّ: ٥٩، مدينة المعاجز:
٣٦٥/ ٣١.
[٤] ٤ أيْ تعلّمت، انظر« لسان العرب- علّق- ١٠: ٢٧٠».
[٥] ٥ في« ع، م»: عليه كلبك.
[٦] ٦ أيْ سار آخر اللّيل، أو اللّيل كلّه، انظر« لسان العرب- دلج- ٢: ٢٧٢».
[٧] ٧ نوادر المعجزات: ١٤٢/ ١١، مدينة المعاجز: ٣٩١/ ١١١، و نحوه في مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٢٣٤، و كشف الغمّة ٢: ٢٠٣.