دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٤٢٧
غَابَ فِي الْأَرْضِ تَحْتَ مُصَلَّاهُ، ثُمَّ رَجَعَ وَ مَعَهُ حُوتٌ عَظِيمٌ فَقَالَ: جِئْتُكَ بِهِ مِنَ الْأَبْحُرِ السَّبْعَةِ[١]، فَأَخَذْتُهُ مَعِي إِلَى مَدِينَةِ السَّلَامِ، وَ أَطْعَمْتُ مِنْهُ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِنَا[٢].
٣٨٩/ ٦- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَ رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ السِّرَاجَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَمُرُّ بِأَسْوَاقِ سُرَّ مَنْ رَأَى، فَمَا مَرَّ بِبَابٍ مُقَفَّلٍ إِلَّا انْفَتَحَ، وَ لَا دَارٍ إِلَّا انْفَتَحَتْ، وَ كَانَ يُنْبِئُنَا بِمَا نَعْمَلُهُ بِاللَّيْلِ سِرّاً وَ جَهْراً[٣].
٣٩٠/ ٧- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَرَدْتُ التَّزْوِيجَ وَ التَّمَتُّعَ بِالْعِرَاقِ، فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ السِّرَاجَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ جَرِيرٍ، عَزَمْتَ أَنْ تَتَمَتَّعَ فَتَمَتَّعْ بِجَارِيَةٍ نَاصِبَةٍ مُعْقِبَةٍ تُفِيدُكَ مِائَةَ دِينَارٍ. فَقُلْتُ: لَا أُرِيدُهَا.
فَقَالَ: قَدْ قَضَيْتُ لَكَ بِهَا. فَأَتَيْتُ بَغْدَادَ وَ تَزَوَّجْتُ بِهَا فَأَعْقَبَتْ، وَ أَخَذْتُ مِنْهَا مَالًا[٤] ثُمَّ رَجَعْتُ. فَقَالَ: يَا ابْنَ جَرِيرٍ، كَيْفَ رَأَيْتَ[٥] آيَةَ الْإِمَامِ؟[٦].
٣٩١/ ٨- قَالَ الْمُعَلَّى بْنُ مُحَمَّدٍ [: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ][٧] قَالَ: لَمَّا أُمِرَ سَعِيدٌ بِحَمْلِ أَبِي مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) إِلَى الْكُوفَةِ، كَتَبَ أَبُو الْهَيْثَمِ إِلَيْهِ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، بَلَغَنَا خَبَرٌ أَقْلَقَنَا، وَ بَلَغَ مِنَّا كُلَّ مَبْلَغٍ.
فَكَتَبَ[٨]: «بَعْدَ ثَلَاثٍ يَأْتِيكُمْ الْفَرَجُ» فَقُتِلَ الزُّبَيْرُ[٩] يَوْمَ الثَّالِثِ[١٠].
[١] في« ع»: أبحر السبع.
[٢] نوادر المعجزات: ١٩١/ ٣، إثبات الهداة ٦: ٣٤٥/ ١٢٧.
[٣] إثبات الهداة ٦: ٣٤٦/ ١٢٨.
[٤] في« ع، م»: و تزوجتها فعجب رأيت.
[٥] في« ط»: ترى.
[٦] إثبات الهداة ٦: ٣٤٦/ ١٢٩، مدينة المعاجز: ٥٦٦/ ٤٦.
[٧] أضفناه للزومه، و قد روى المعلّى، عن محمد بن عبد اللّه، كما روي هذا الحديث في الخرائج و الثاقب عن محمد بن عبد اللّه، على نهجهما في ذكر اسم الراوي الأخير فقط، و راجع معجم رجال الحديث ١٦: ٢٢٦ و ١٨: ٢٥١.
[٨] في« ط» زيادة: الجواب.
[٩] أي المعتز.
[١٠] غيبة الطوسي: ٢٠٨/ ١٧٧، الخرائج و الجرائح ١: ٤٥١/ ٣٦، الثاقب في المناقب: ٥٧٦/ ٥٢٣، مهج الدعوات: ٢٧٤، كشف الغمة ٢: ٤١٦.