دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٣٢٦
وَ كَانَ حَجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، فَذَهَبَ عُمَرُ فَخَبَّرَ[١] أَنَّهُ يَمُوتُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، وَ كَانَتْ تِسْعَ عَشْرَةَ.
وَ كَانَ يُرْوَى أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ عِشْرِينَ سَنَةً[٢].
٢٨٠/ ٢٣- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنْ «تَحَوَّلْ عَنْ مَنْزِلِكَ» فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: نَعَمْ. وَ لَمْ أَتَحَوَّلْ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ «تَحَوَّلْ» فَطَلَبْتُ مَنْزِلًا فَلَمْ أَجِدْ، وَ كَانَ مَنْزِلِي مُوَافِقاً لِي، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ الثَّالِثَةَ[٣] أَنْ «تَحَوَّلْ عَنْ مَنْزِلِكَ».
قَالَ عُثْمَانُ: فَقُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ، لَا أَدْخُلُ عَلَيْكَ هَذَا الْمَنْزِلَ أَبَداً. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ يَوْمَيْنِ عِنْدَ الْعِشَاءِ إِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ قَدْ جَاءَ، فَقَالَ: مَا تَدْرِي مَا لَقِيتُ الْيَوْمَ؟ فَقُلْتُ: وَ مَا ذَاكَ؟
قَالَ: ذَهَبْتُ أَسْتَقِي مَاءً مِنَ الْبِئْرِ، فَخَرَجَ الدَّلْوُ مَلْآنَ عَذِرَةً، وَ قَدْ عَجَنَّا مِنَ الْبِئْرِ، فَطَرَحْنَا الْعَجِينَ، وَ غَسَلْنَا ثِيَابَنَا، فَلَمْ أَخْرُجْ مُنْذُ الْيَوْمِ، وَ قَدْ تَحَوَّلْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ الَّذِي اكْتَرَيْتُ.
فَقُلْتُ لَهُ: وَ أَنْتَ أَيْضاً تَتَحَوَّلُ. وَ قُلْتُ لَهُ: إِذَا كَانَ غَداً- إِنْ شَاءَ اللَّهُ- حِينَ نَنْصَرِفَ مِنَ الْغَدَاةِ نَذْهَبُ إِلَى مَنْزِلِكَ، فَنَدْعُوَ لَكَ بِالْبَرَكَةِ.
فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنَ الْمَنْزِلِ سَحَراً، فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ عِنْدَ الْقَبْرِ، فَقَالَ: تَدْرِي مَا كَانَ اللَّيْلَةَ؟ فَقُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ. فَقَالَ: سَقَطَ مَنْزِلِي الْعُلُوُّ وَ السُّفْلُ[٤].
٢٨١/ ٢٤- وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّجْمِ بَدْرُ ابْنُ الطَّبَرِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّلْمَغَانِيُ[٥]، رَفَعَهُ إِلَى
[١] في« ع، م»: فخبر عمر.
[٢] مدينة المعاجز: ٤٣١/ ١٧.
[٣]( الثّالثة) ليس في« ط».
[٤] قرب الاسناد: ١٤٥« نحوه».
[٥] في« ع، م»: بن الشلمغان.