دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٢٧
الْقِيَامَةِ، أَوْ تَعُودَ كَمَا كُنْتَ وَ لَكَ الْجَنَّةُ خَالِصَةً؟
قُلْتُ: أَعُودُ كَمَا كُنْتُ.
قَالَ: فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيَّ فَعُدْتُ كَمَا كُنْتُ[١].
١٥٤/ ١٨- وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَرُّوخٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ مُسْلِمٍ بْنِ رَبَاحٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ إِفْرِيقِيَةَ: مَا حَالُ رَاشِدٍ؟ قَالَ: خَلَّفْتُهُ صَالِحاً يُقْرِئُكَ السَّلَامَ.
قَالَ: رَحِمَهُ اللَّهُ. قَالَ: أَوْ مَاتَ؟! قَالَ: نَعَمْ رَحِمَهُ اللَّهُ.
قَالَ: وَ مَتَى مَاتَ؟
قَالَ: قَبْلَ خُرُوجِكَ بِيَوْمَيْنِ.
قَالَ: لَا وَ اللَّهِ، مَا مَرِضَ وَ لَا كَانَتْ بِهِ عِلَّةٌ!
قَالَ: وَ إِنَّمَا يَمُوتُ مَنْ يَمُوتُ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ أَكْثَرُ.
فَقُلْتُ: أَيُّمَا كَانَ مِنَ الرِّجَالِ الرَّجُلُ؟
فَقَالَ: كَانَ لَنَا وَلِيّاً وَ مُحِبّاً مِنْ أَهْلِ إِفْرِيقِيَةَ.
ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ، لَئِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّا لَيْسَ مَعَكُمْ بِأَعْيُنٍ نَاظِرَةٍ وَ آذَانٍ[٢] سَامِعَةٍ لَبِئْسَ مَا رَأَيْتُمْ، وَ اللَّهِ مَنْ[٣] خَفِيَ مَا غَابَ، فَأَحْضِرُوا لِي[٤] جَمِيلًا، وَ عَوِّدُوا أَلْسِنَتَكُمْ الْخَيْرَ، وَ كُونُوا مِنْ أَهْلِهِ تُعْرَفُوا[٥] بِهِ[٦].
١٥٥/ ١٩- وَ عَنْهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَ عَلِيِّ بْنِ جَرِيرٍ،
[١] بصائر الدّرجات: ٢٨٩/ ١، الكافي ١: ٣٩١/ ٣، الهداية الكبرى: ٢٤٣، إثبات الوصيّة: ١٥٢، رجال الكشّيّ: ١٧٤/ ٢٩٨، عيون المعجزات: ٧٦، إعلام الورى: ٢٦٧، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ١٨٤.
[٢] في« ع، م»: و اسماع.
[٣] في« ط»: ما.
[٤] في« ع»: فاحضروني.
[٥] في« ع، م»: تقرّبوا.
[٦] الخرائج و الجرائح ٢: ٥٩٥/ ٧ نحوه، و قطعة منه في مناقب ابن شهرآشوب ٤: ١٩٣، و الثّاقب في المناقب: ٣٨٣/ ٣١٥، مدينة المعاجز: ٣٣٠/ ٣٧.