دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٣٩٥
الْوَاثِقِ خَمْسَ سِنِينَ وَ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ.
وَ اسْتُشْهِدَ فِي مُلْكِ الْوَاثِقِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ[١].
وَ كَمَلَ عُمُرُهُ خَمْسَ[٢] وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَ اثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ يَوْماً. وَ يُقَالُ:
اثْنَيْ عَشَرَ يَوْماً. فِي ذِي الْحِجَّةِ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ عَلَى سَاعَتَيْنِ مِنَ النَّهَارِ لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْهُ[٣]، وَ يُقَالُ: لِثَلَاثِ خَلَوْنَ مِنْهُ[٤].
وَ كَانَ سَبَبُ وَفَاتِهِ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْمَأْمُونِ- لَمَّا تَسَرَّى[٥] وَ رَزَقَهُ اللَّهُ الْوَلَدَ[٦] مِنْ غَيْرِهَا- انْحَرَفَتْ[٧] عَنْهُ، وَ سَمَّتْهُ فِي عِنَبٍ، وَ كَانَ تِسْعَةَ عَشَرَ عِنَبَةً[٨]، وَ كَانَ يُحِبُّ الْعِنَبَ، فَلَمَّا أَكَلَهُ بَكَتْ، فَقَالَ لَهَا: مِمَّ بُكَاؤُكَ، وَ اللَّهِ لَيَضْرِبَنَّكِ اللَّهُ بِفَقْرٍ لَا يَنْجَبِرْ، وَ بِبَلَاءٍ لَا يَنْسَتِرْ.
فَبُلِيَتْ بَعْدَهُ بِعِلَّةٍ فِي أَغْمَضِ الْمَوَاضِعِ، أَنْفَقَتْ عَلَيْهَا جَمِيعَ مُلْكِهَا[٩]، حَتَّى احْتَاجَتْ إِلَى رِفْدِ النَّاسِ[١٠].
وَ يُقَالُ: إِنَّهَا سَمَّتْهُ بِمِنْدِيلٍ يَمْسَحُ بِهِ عِنْدَ الْمُلَامَسَةِ، فَلَمَّا أَحَسَّ بِذَلِكَ قَالَ لَهَا:
أَبْلَاكِ اللَّهُ بِدَاءٍ لَا دَوَاءَ لَهُ. فَوَقَعَتِ الْأَكِلَةُ[١١] فِي فَرْجِهَا، فَكَانَتْ تَنْكَشِفُ لِلطَّبِيبِ،
[١] مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٣٧٩، و الّذي في سائر المصادر أنّه( عليه السّلام) استشهد في أوّل ملك المعتصم، و هو الموافق للصّواب حيث إن ملك المعتصم امتدّ بين( ٢١٩- ٢٢٧ ه) انظر تاج المواليد: ١٢٨، إعلام الورى: ٣٤٤، كشف الغمّة ٢: ٣٦٩، الجوهر الثمين: ١٣٨.
[٢] في« ط»: و بلغ من العمر خمسا.
[٣] إثبات الوصيّة: ١٩٢، تاريخ بغداد ٣: ٥٥، كشف الغمّة ٢: ٣٤٥.
[٤] المرويّ: لست خلون منه، انظر تاريخ الأئمّة: ١٣، تاريخ بغداد ٣: ٥٥، مناقب ابن شهرآشوب ٤:
٣٧٩، الفصول المهمّة: ٢٧٥.
[٥] تسرّى الرّجل: اتّخذ سرّيّة، أيّ أمة.
[٦] في« ع، م»: لما رزق اللّه أبا الحسن.
[٧] في« ع، م»: انخفرت.
[٨] في« ط»: حبّة.
[٩] في« ط»: ما تملكه.
[١٠] إثبات الوصيّة: ١٩٢.
[١١] الأكلة: داء يقع في العضو فيأتكل منه« لسان العرب- أكل- ١١: ٢٢».