دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٤٤٢
٤١٤/ ١٨- وَ حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ الْحَفْرِيُ[١] بِالْكُوفَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَالِمٍ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ وَ صَبَّاحِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَنِيِّ وَ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ، كُلِّهِمْ ذَكَرَهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:
كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ أَقْبَلَ[٢] فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ[٣]، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا نَزَالُ نَرَى فِي وَجْهِكَ شَيْئاً نَكْرَهُهُ[٤]؟
قَالَ: إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ اخْتَارَ اللَّهُ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا، وَ إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي سَيَلْقَوْنَ بَعْدِي بَلَاءً وَ تَطْرِيداً وَ تَشْرِيداً، حَتَّى يَجِيءَ قَوْمٌ مِنْ هَاهُنَا- وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ- أَصْحَابُ رَايَاتٍ سُودٍ، يَسْأَلُونَ الْحَقَّ فَلَا يُعْطَوْنَهُ- حَتَّى أَعَادَهَا ثَلَاثاً- فَيُقَاتِلُونَ فَيُنْصَرُونَ، وَ لَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَدْفَعُونَهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَيَمْلَأَهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَأْتِهِ وَ لَوْ حَبْواً عَلَى الثَّلْجِ[٥].
٤١٥/ ١٩- وَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ وَ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقِيقِيُ[٦]، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ
[١] في« ط»: الخفري.
[٢] في« ط»: فأقبل.
[٣] في« ط» زيادة: بالدّموع.
[٤] في« ط»: رسول اللّه أ رأيت شيئا تكرهه؟.
[٥] سنن ابن ماجة ٢: ١٣٦٦/ ٤٠٨٢، مستدرك الحاكم ٤: ٤٦٤، البيان في أخبار صاحب الزّمان: ٤٩١، كشف الغمّة ٢: ٤٧٢ و ٤٧٨، الحاوي للفتاوي ٢: ٦٠، حلية الأبرار ٢: ٧٠٤، غاية المرام: ٧٠٠/ ٩٨، يأتي مثله في الأحاديث( ٢٢ و ٢٣ و ٢٤).
[٦] في ترجمته من تاريخ بغداد ١١: ٣٠٢، و سير أعلام النبلاء ١٥: ٤٤٤ و غيرهما: الدّقّاق، و كلاهما نسبة إلى الدّقيق و بيعه، انظر أنساب السمعاني ٢: ٤٨٥. وصفه الذهبي بالشّيخ الامام المحدث المكثر الصّادق، مسند العراق ... توفّي سنة ٣٤٤ ه.