دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٩٩
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ[١]، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَذَّاءُ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَمْرِو ابْنِ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ الْكَاتِبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ السَّرَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هُذَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَالَ:
وَجَّهَ الْمَنْصُورُ ... وَ جَاءَ بِالْخَبَرِ عَلَى السِّيَاقَةِ.
وَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هُذَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: وَجَّهَ الْمَنْصُورُ إِلَى سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ كَابُلَ، فَدَعَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ: وَيْحَكُمْ! إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ وَرِثْتُمْ السِّحْرَ عَنْ آبَائِكُمْ أَيَّامَ مُوسَى، وَ أَنَّكُمْ تُفَرِّقُون بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ، وَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ ابْنَ مُحَمَّدٍ سَاحِرٌ مِثْلُكُمْ، فَاعْمَلُوا شَيْئاً مِنَ السِّحْرِ، فَإِنَّكُمْ إِنْ أَبْهَتُّمُوهُ أَعْطَيْتُكُمْ الْجَائِزَةَ الْعَظِيمَةَ، وَ الْمَالَ الْجَزِيلَ.
فَقَامُوا إِلَى الْمَجْلِسِ الَّذِي فِيهِ الْمَنْصُورُ، وَ صَوَّرُوا لَهُ سَبْعِينَ صُورَةً مِنْ صُوَرِ السِّبَاعِ، لَا يَأْكُلُونَ وَ لَا يَشْرَبُونَ، وَ إِنَّمَا كَانَتْ صُوَراً، وَ جَلَسَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تَحْتَ صُورَتِهِ، وَ جَلَسَ الْمَنْصُورُ عَلَى سَرِيرِهِ، وَ وَضَعَ إِكْلِيلَهُ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ لِحَاجِبِهِ: ابْعَثْ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ.
فَقَامَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ وَ إِلَيْهِمْ وَ مَا قَدِ اسْتَعَدُّوا لَهُ، رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ، بَعْضَهُ جَهْراً وَ بَعْضَهُ خَفِيّاً، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكُمْ! أَنَا الَّذِي أُبْطِلُ سِحْرَكُمْ.
ثُمَّ نَادَى بِرَفِيعِ صَوْتِهِ: قَسْوَرَةُ، خُذْهُمْ، فَوَثَبَ كُلُّ سَبُعٍ مِنْهَا عَلَى صَاحِبِهِ
[١] كذا في النّسخ، و لم تعهّد رواية محمّد بن هارون عن الشّيخ الصّدوق، و لم يذكر الحذّاء في مشايخ الأخير.
و الأرجح أن الصّواب هو: أخبرني أبي، إذ روى محمّد بن هارون، عن أبيه هارون بن موسى التّلّعكبريّ كثيرا كما تقدّم و يأتي في أسانيد هذا الكتاب، و ذكر الشّيخ الطّوسيّ في رجاله: ٤٦٨ رقم ٣٦ أبو محمّد الحذّاء هذا و قال:
روى عنه التّلّعكبريّ و له منه إجازة.