دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٤١٦
بِالدُّخُولِ. فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ[١] فَارْتَفَعَ الصِّيَاحُ[٢] مِنْ دَارِهِ بِالْبُكَاءِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَسَأَلُوهُ عَنِ السَّبَبِ فِي بُكَائِهِ، فَقَالَ: إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ أَبِي (عَلَيْهِ السَّلَامُ) تُوُفِّيَ السَّاعَةَ.
قَالَ: قُلْنَا لَهُ: فَمَا عِلْمُكَ؟
قَالَ: دَخَلَنِي مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) شَيْءٌ لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَعَلِمْتُ أَنْ أَبِي قَدْ مَضَى.
قَالَ: فَعَرَفْنَا ذَلِكَ الْوَقْتَ بِالْيَوْمِ وَ الشَّهْرِ إِلَى أَنْ وَرَدَ خَبَرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَاتَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِعَيْنِهِ[٣].
٣٨٠/ ١٣- وَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْخَيَّاطِ الْقُمِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو طَالِبٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْأَنْبَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَمَاعَةٌ مِمَّنْ حَضَرَ الْعَسْكَرَ بِسُرَّمَنْرَأَى، قَالُوا: شَهِدْنَا هَذَا الْحَدِيثَ.
قَالَ أَبُو طَالِبٍ: هُوَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ مُقْبِلٌ الدَّيْلَمِيُّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ بِالْكُوفَةِ لَهُ صَاحِبٌ يَقُولُ بِإِمَامَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبٌ لَهُ كَانَ يَمِيلُ إِلَى نَاحِيَتِنَا وَ يَقُولُ بِأَمْرِنَا: لَا تَقُلْ بِإِمَامَةِ عَبْدِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ بَاطِلٌ، وَ قُلْ بِالْحَقِّ.
قَالَ: وَ مَا الْحَقُّ حَتَّى أَتْبَعَهُ؟
قَالَ: إِمَامَةُ[٤] مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) وَ مَنْ بَعْدَهُ.
قَالَ لَهُ الْفَطَحِيُ[٥]: وَ مَنِ الْإِمَامُ الْيَوْمَ مِنْهُمْ؟
قَالَ: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ).
قَالَ: فَهَلْ مِنْ دَلِيلٍ أَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى مَا قُلْتَ؟.
[١]( فدخل) ليس في« ع، م».
[٢] في« م» نسخة بدل: النياح.
[٣] بصائر الدّرجات: ٤٨٧/ ٢، إثبات الوصيّة: ١٩٤، مدينة المعاجز: ٥٤٣/ ٢٦.
[٤] في« ع، م»: الإمامة في.
[٥] الفطحيّة: فرقة بائدة من الشّيعة، قالوا إن الإمام بعد جعفر بن محمّد الصّادق( عليه السّلام) هو ابنه عبد اللّه الأفطح، و سمّي بالافطح لأنّه عريض الرّأس، و قيل لأنّه أفطح الرّجلين. معجم الفرق الإسلاميّة: ١٨٦.