دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٤٠٢
وَ كَانَ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَ الْجَمَاعَةِ عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ الْوَاسِطِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِالْعَمِشِ[١]، قَالَ: حَمَلْتُ مَعِي إِلَيْهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مِنَ الْآلَةِ الَّتِي لِلصِّبْيَانِ، بَعْضُهَا[٢] مِنْ فِضَّةٍ. وَ قُلْتُ:
أُتْحِفُ مَوْلَايَ أَبَا جَعْفَرٍ بِهَا. فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ عَنْ جَوَابٍ لِجَمِيعِهِمْ[٣]، قَامَ فَمَضَى إِلَى صِرْيَا وَ اتَّبَعْتُهُ، فَلَقِيتُ مُوَفَّقاً، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ، فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، وَ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهَةُ، وَ لَمْ يَأْمُرْنِي بِالْجُلُوسِ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَ فَرَّغْتُ مَا كَانَ فِي كُمِّي بَيْنَ يَدَيْهِ، فَنَظَرَ إِلَيَّ نَظَرَ مُغْضَبٍ، ثُمَّ رَمَى[٤] يَمِيناً وَ شِمَالًا، ثُمَّ قَالَ: مَا لِهَذَا خَلَقَنِي اللَّهُ، مَا أَنَا وَ اللَّعِبَ؟! فَاسْتَعْفَيْتُهُ فَعَفَا عَنِّي، فَأَخَذْتُهَا[٥] فَخَرَجَتْ[٦].
٣٦١/ ٢١- وَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ [بْنُ مُحَمَّدِ] بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يُونُسَ الْخَزَّازُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ وَ صَفْوَانُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِمِنًى، فَقَالَ لِي: أَ لَكَ[٧] حَاجَةٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَ كَتَبَ مَعَنَا كِتَاباً إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ أَخْرَجَهُ إِلَيْنَا مُسَافِرٌ عَلَى كَتِفِهِ، وَ لَهُ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْراً، فَدَفَعْنَا إِلَيْهِ الْكِتَابَ، فَفَضَّ الْخَاتَمَ وَ قَرَأَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى نَخْلَةٍ كَانَ تَحْتَهَا، فَقَالَ: بَاح بَاح[٨].
٣٦٢/ ٢٢- وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الطِّيبِ[٩]، عَنْ
[١] كذا في النّسخ و البحار، و في رجال النّجاشيّ: ٢٧٦: المنمس.
[٢] في« ع، م»: بعضا.
[٣] في« ط»: عنه بعد جواب الجميع.
[٤] في« ط»: رنا.
[٥]( فأخذتها) ليس في« ع، م».
[٦] مدينة المعاجز: ٥٢٦/ ٣٩، البحار ٥٠: ٥٨/ ٣٤.
[٧] في« ع»: فقال: لك.
[٨] مدينة المعاجز: ٥٢٦/ ٤٠.
[٩] في الكافي: محمّد بن الطّيب، راجع معجم رجال الحديث ١٦: ١٩٥.