دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٤٧٨
فَيَقُولُ: يَا مَهْدِيُّ، أَعْطِنِي. فَيَقُولُ: خُذْ[١].
٤٦٩/ ٧٣- وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَمَاعَةَ الصَّيْرَفِيُّ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمَذَانِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: اللَّيْلَةُ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ يَنْزِلُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ)، وَ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، عَلَى حِرَاءَ، فَيَقُولُ لَهُ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): أَجِبْ. فَيَخْرُجُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) رَقّاً مِنْ حُجْزَةِ[٢] إِزَارِهِ، فَيَدْفَعُهُ إِلَى عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَيَقُولُ لَهُ: اكْتُبْ:
«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ، وَ مِنْ رَسُولِهِ، وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ» بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ، وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) فِي كِتَابِهِ: وَ الطُّورِ* وَ كِتابٍ مَسْطُورٍ* فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ[٣] وَ هُوَ الْكِتَابُ الَّذِي كَتَبَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ الرِّقُّ الْمَنْشُورُ الَّذِي أَخْرَجَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مِنْ حُجْزَةِ إِزَارِهِ.
قُلْتُ: وَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، أَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)؟
قَالَ: نَعَمْ، الْمُمْلِي رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ الْكَاتِبُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)[٤].
٤٧٠/ ٧٤- وَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي هَارُونُ بْنُ مُوسَى (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ وَ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ الْكِنْدِيُّ وَ يَحْيَى بْنُ الْمُسَاوِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُسَاوِرِ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ الْحَزَوَّرِ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِالْبَصْرَةِ، وَ هُوَ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ قَدِ اجْتَمَعَ حَوْلَهُ[٥] أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، فَقَالَ: أَ لَا
[١] نحوه في مسند أحمد ٣: ٢١، و سنن ابن ماجة ٢: ١٣٦٦/ ٤٠٨٣، و سنن التّرمذيّ ٤: ٥٠٦/ ٢٢٣٢، و مستدرك الحاكم ٤: ٥٥٨، و مصابيح البغويّ ٣: ٤٩٣/ ٤٢١٣، و البيان في أخبار صاحب الزّمان: ٤٩٢ و ٥١٩، و الفصول المهمّة: ٢٩٨، و كشف الغمّة ٢: ٤٦٧/ ١، و فرائد السمطين ٢: ٣١٥/ ٥٦٦.
[٢] الحجزة: معقد الإزار.
[٣] الطّور ٥٢: ١- ٣.
[٤] المحجّة للبحراني: ٢١٢، إلزام النّاصب ١: ٩٥.
[٥] في« م، ط»: هو و.