دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٣١
الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُ[١]، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ[٢]، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) تَصَدَّقَتْ بِمَالِهَا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَ أَنَّ عَلِيّاً تَصَدَّقَ عَلَيْهِمْ وَ أَدْخَلَ مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ[٣].
خبر منامها قبل وفاتها (عليها السلام)
٤٢/ ٤٢- رَوَى أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَشَّابُ الْكَرْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا ابْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مَا تَرَكَ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتَهُ أَهْلَ بَيْتِهِ، وَ كَانَ قَدْ أَسَرَّ إِلَى فَاطِمَةَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا) أَنَّهَا لَاحِقَةٌ بِهِ، وَ أَنَّهَا أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ لُحُوقاً.
قَالَتْ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا): بَيْنَا أَنَا بَيْنَ النَّائِمَةِ وَ الْيَقْظَى بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي بِأَيَّامٍ، إِذْ رَأَيْتُ كَأَنَّ أَبِي قَدْ أَشْرَفَ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ لَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ نَادَيْتُ: يَا أَبَتَاهْ، انْقَطَعَ عَنَّا خَبَرُ السَّمَاءِ؛ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَتَتْنِي الْمَلَائِكَةُ صُفُوفاً، يَقْدُمُهَا مَلَكَانِ، حَتَّى أَخَذَانِي فَصَعَدَا بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِقُصُورٍ مُشَيَّدَةٍ وَ بَسَاتِينَ وَ أَنْهَارٍ تَطَّرِدُ، وَ قَصْرٍ بَعْدَ قَصْرٍ، وَ بُسْتَانٍ بَعْدَ بُسْتَانٍ، وَ إِذَا قَدِ اطَّلَعَ عَلَيَّ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ جَوَارِي كَأَنَّهُنَّ اللُّعَبُ، وَ هُنَّ يَتَبَاشَرْنَ وَ يَضْحَكْنَ إِلَيَّ، وَ يَقُلْنَ: مَرْحَباً بِمَنْ خُلِقَتِ الْجَنَّةُ وَ خُلِقْنَا مِنْ أَجْلِ أَبِيهَا.
فَلَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تَصْعَدُ بِي حَتَّى أَدْخَلُونِي إِلَى دَارٍ فِيهَا قُصُورٌ، فِي كُلِّ قَصْرٍ مِنْ
[١] في« ط»: الرّازيّ، تصحيف صوابه ما في المتن، و هو أبو محمّد الرّبيع بن سليمان بن عبد الجبّار المصريّ المؤذّن المراديّ، صاحب الشّافعيّ و راوي كتب الأمّهات عنه، و يروي عنه زكريّا بن يحيى السّاجيّ، انظر« تهذيب الكمال ٩: ٨٧».
[٢] في« ط، ع، م»: عمر بن محمّد بن عليّ بن شافع، و ما في المتن هو الصّواب، كما في سنن البيهقيّ، و هو محمّد بن عليّ بن شافع بن السّائب المطلّبيّ المكّيّ، روى عنه الشّافعيّ و وثّقه، انظر« تهذيب التّهذيب ٩: ٣٥٣».
[٣] سنن البيهقيّ ٦: ١٦١ و ١٨٣.