دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٩٣
وَ كَانَ تَزْوِيجُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِفَاطِمَةَ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) فِي السَّمَاءِ إِلَى تَزْوِيجِهَا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ يَوْماً[١].
خبر محمود الملك[٢]
٢٧/ ٢٧- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الْقُمِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مَسْرُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ الْمُعَلَّى[٣] بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَنْطِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ:
بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) جَالِسٌ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ لَهُ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ وَجْهاً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ، لَمْ أَرَكَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الصُّورَةِ؟
فَقَالَ الْمَلَكُ: لَسْتُ بِجَبْرَئِيلَ، أَنَا مَحْمُودٌ، بَعَثَنِي اللَّهُ أَنْ أُزَوِّجَ النُّورَ مِنَ النُّورِ.
قَالَ: مَنْ مِمَّنْ؟
قَالَ: فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ.
قَالَ: فَلَمَّا وَلَّى الْمَلَكُ إِذَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ مَكْتُوبٌ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَ عَلِيٌّ وَصِيُّهُ، فَقَالَ لَهُ[٤] رَسُولُ اللَّهِ: مُنْذُ كَمْ كُتِبَ هَذَا بَيْنَ كَتِفَيْكَ؟
فَقَالَ: مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) آدَمَ بِمِائَتَيْنِ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ عَامٍ[٥].
[١] نوادر المعجزات: ٩٠/ ١٠، مدينة المعاجز: ١٤٦.
[٢] في« ط» زيادة: الهابط على النّبيّ.
[٣] في« ع»: عليّ، و في« م»: يعلى، و كلاهما تصحيف و ما في المتن هو الصّواب من« ط» و بقيّة المصادر و معجم رجال الحديث ١٨: ٢٥٠، و للمعلّى كتب رواها عنه النّجاشيّ و الطّوسيّ باسنادهما إلى الحسين بن محمّد بن عامر عنه. رجال النّجاشيّ: ٤١٨، الفهرست: ١٦٥.
[٤]( له) ليس في« ع، م».
[٥] الكافي ١: ٣٨٣/ ٨، الخصال: ٦٤٠/ ١٧، معاني الأخبار: ١٠٣/ ١، أمالي الصّدوق: ٤٧٤/ ١٩، نوادر المعجزات: ٩٢/ ١١، و في المصادر الأربعة المتقدّمة: باثنين و عشرين ألف عام.