دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٥٥٥
فَقَدْ عَرَفَهُ[١] الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ كُلُّ مَا عَرَفَهُ الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَدْ عَرَفَهُ[٢] عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ كُلُّ مَا عَلِمَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَدْ عَلِمَهُ[٣] مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ كُلُّ مَا عَلِمَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَدْ عَلِمَهُ وَ عَرَفَهُ صَاحِبُكُمْ (يَعْنِي نَفْسَهُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)).
قَالَ أَبُو بَصِيرٍ: قُلْتُ: مَكْتُوبٌ؟
قَالَ: فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): مَكْتُوبٌ فِي كِتَابٍ مَحْفُوظٌ فِي الْقَلْبِ، مُثْبَتٌ فِي الذِّكْرِ لَا يُنْسَى.
قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَخْبِرْنِي بِعَدَدِهِمْ وَ بُلْدَانِهِمْ وَ مَوَاضِعِهِمْ، فَذَاكَ يَقْتَضِى مِنْ أَسْمَائِهِمْ؟
قَالَ: فَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَائْتِنِي. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَصِيرٍ، أَتَيْتَنَا لِمَا سَأَلْتَنَا عَنْهُ؟
قُلْتُ: نَعَمْ، جُعِلْتُ فِدَاكَ.
قَالَ: إِنَّكَ لَا تَحْفَظُ، فَأَيْنَ صَاحِبُكَ الَّذِي يَكْتُبُ لَكَ؟
قُلْتُ: أَظُنُّ شَغَلَهُ شَاغِلٌ[٤]، وَ كَرِهْتُ أَنْ أَتَأَخَّرَ عَنْ وَقْتِ حَاجَتِي، فَقَالَ لِرَجُلٍ فِي مَجْلِسِهِ: اكْتُبْ لَهُ: «هَذَا مَا أَمْلَاهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ أَوْدَعَهُ إِيَّاهُ مِنْ تَسْمِيَةِ أَصْحَابِ الْمَهْدِيِّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ عِدَّةِ[٥] مَنْ يُوَافِيهِ مِنَ الْمَفْقُودِينَ عَنْ فُرُشِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ، السَّائِرِينَ فِي لَيْلِهِمْ وَ نَهَارِهِمْ إِلَى مَكَّةَ، وَ ذَلِكَ عِنْدَ اسْتِمَاعِ الصَّوْتِ فِي السَّنَةِ الَّتِي يَظْهَرُ فِيهَا أَمْرُ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ)، وَ هُمُ النُّجَبَاءُ وَ الْقُضَاةُ وَ الْحُكَّامُ عَلَى النَّاسِ:
[١] في« ط»: فقد صار علمه إلى.
[٢] في« ع، م»: علمه.
[٣] في« ط»: فقد صار علمه إلى.
[٤] في« ع، م»: شغل شغله.
[٥] في« ع، م»: عدد.