دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٥٢٧
٥٠٠/ ١٠٤- وَ عَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: أَنْفَذَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ خَمْسَةَ دَنَانِيرَ إِلَى الصَّاحِبِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ كَتَبَ مَعَهَا رُقْعَةً غَيَّرَ فِيهَا اسْمَهُ، فَأَوْصَلَهَا إِلَى الصَّاحِبِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَخَرَجَ الْوُصُولُ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ وَ الدُّعَاءِ لَهُ[١].
٥٠١/ ١٠٥- وَ عَنْهُ، قَالَ: وَ حَدَّثَنِي أَبُو حَامِدٍ الْمَرَاغِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ بْنِ نُعَيْمٍ، قَالَ: بَعَثَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ مَالًا وَ رُقْعَةً لَيْسَ فِيهَا كِتَابَةٌ، قَدْ خَطَّ بِإِصْبَعِهِ كَمَا يَدُورُ مِنْ غَيْرِ كِتَابَةٍ، وَ قَالَ لِلرَّسُولِ: احْمِلْ هَذَا الْمَالَ، فَمَنْ أَعْلَمَكَ بِقِصَّتِهِ وَ أَجَابَكَ عَنِ الرُّقْعَةِ، فَاحْمِلْ إِلَيْهِ هَذَا الْمَالَ.
فَصَارَ الرَّجُلُ إِلَى الْعَسْكَرِ، وَ قَصَدَ جَعْفَراً، وَ أَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ: تُقِرُّ بِالْبَدَاءِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ.
فَقَالَ لَهُ: إِنَّ صَاحِبَكَ قَدْ بَدَا لَهُ، وَ قَدْ أَمَرَكَ أَنْ تُعْطِيَنِي الْمَالَ.
فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ: لَا يُقْنِعُنِي هَذَا الْجَوَابُ. فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، وَ جَعَلَ يَدُورُ عَلَى أَصْحَابِنَا، فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ رُقْعَةٌ: «هَذَا مَالٌ قَدْ كَانَ عُثِرَ بِهِ، وَ كَانَ فَوْقَ صُنْدُوقٍ، [فَدَخَلَ اللُّصُوصُ الْبَيْتَ وَ أَخَذُوا مَا فِي الصُّنْدُوقِ][٢]، وَ سَلِمَ الْمَالُ» وَ رُدَّتْ عَلَيْهِ الرُّقْعَةُ وَ قَدْ كُتِبَ فِيهِ: «كَمَا يَدُورُ، سَأَلْتَ الدُّعَاءَ فَعَلَ اللَّهُ بِكَ، وَ فَعَلَ»[٣].
٥٠٢/ ١٠٦- وَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ: قَالَ: وُلِدَ لِي مَوْلُودٍ، فَكَتَبْتُ أَسْتَأْذِنُ فِي تَطْهِيرِهِ يَوْمَ السَّابِعِ، فَوَرَدَ: «لَا» فَمَاتَ الْمَوْلُودُ يَوْمَ السَّابِعِ.
ثُمَّ كَتَبْتُ أُخْبِرُهُ بِمَوْتِهِ، فَوَرَدَ: «سَيُخْلِفُ اللَّهُ عَلَيْكَ غَيْرَهُ، وَ غَيْرَهُ، فَسَمِّهِ أَحْمَدَ، وَ مِنْ بَعْدِ أَحْمَدَ جَعْفَرَ». فَجَاءَ مَا قَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)[٤].
٥٠٣/ ١٠٧- وَ عَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ (قُدِّسَ سِرُّهُ)، قَالَ: حَدَّثَنِي
[١] مدينة المعاجز: ٦٠٥/ ٦٠.
[٢] أخذناه من كمال الدّين و تمام النّعمة، و الخرائج و الجرائح.
[٣] كمال الدّين و تمام النّعمة: ٤٨٨/ ١١، الخرائج و الجرائح ٣: ١١٢٩/ ٤٧، الثّاقب في المناقب: ٥٩٩/ ٥٤٤.
[٤] مدينة المعاجز: ٦٠٥/ ٦٢.