دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٥٢٥
يَعْقُوبَ، قَالَ: قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ الْعَلَاءِ: كَتَبْتُ إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) ثَلَاثَةَ كُتُبٍ فِي حَوَائِجَ لِي، وَ أَعْلَمْتُهُ أَنَّنِي رَجُلٌ قَدْ كَبِرَ سِنِّي، وَ أَنَّهُ لَا وَلَدَ لِي، فَأَجَابَنِي عَنِ الْحَوَائِجِ، وَ لَمْ يُجِبْنِي عَنِ الْوَلَدِ بِشَيْءٍ.
فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ فِي الرَّابِعَةِ كِتَاباً وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ لِي أَنْ يَرْزُقَنِي وَلَداً، فَأَجَابَنِي وَ كَتَبَ بِحَوَائِجِي، فَكَتَبَ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ وَلَداً ذَكَراً، تُقِرُّ بِهِ عَيْنَيْهِ، وَ اجْعَلْ هَذَا الْحَمْلَ الَّذِي لَهُ وَارِثاً» فَوَرَدَ الْكِتَابُ وَ أَنَا لَا أَعْلَمُ أَنَّ لِي حَمْلًا، فَدَخَلْتُ إِلَى جَارِيَتِي فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَتْنِي أَنَّ عِلَّتَهَا قَدْ ارْتَفَعَتْ، فَوَلَدَتْ غُلَاماً[١].
٤٩٧/ ١٠١- وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِعَلَّانٍ الْكُلَيْنِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ بْنِ نُعَيْمٍ بِنَيْشَابُورَ، قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدِي لِلْغَرِيمِ[٢]- أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَهُ وَ عَجَّلَ نَصْرَهُ- خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَنَقَصَتْ عِشْرُونَ دِرْهَماً، وَ أَنِفْتُ أَنْ أَبْعَثَ بِهَا نَاقِصَةً هَذَا الْمِقْدَارُ، قَالَ: فَأَتْمَمْتُهَا مِنْ عِنْدِي، وَ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَ لَمْ أَكْتُبْ بِمَا لِي مِنْهَا، فَأَنْفَذَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَبْضَ[٣]، وَ فِيهِ:
«وَصَلَتْ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَ لَكَ فِيهَا عِشْرُونَ دِرْهَماً»[٤].
٤٩٨/ ١٠٢- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّيْخَ الْعَمْرِيَّ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: صَحِبْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ، وَ مَعَهُ مَالٌ لِلْغَرِيمِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَأَنْفَذَهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، وَ قِيلَ لَهُ: أَخْرِجْ حَقَّ وُلْدِ عَمِّكَ مِنْهُ، وَ هُوَ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ: فَبَقِيَ الرَّجُلُ بَاهِتاً مُتَعَجِّباً، فَنَظَرَ فِي حِسَابِ الْمَالِ، وَ كَانَتْ فِي يَدِهِ ضَيْعَةٌ لِوُلْدِ عَمِّهِ، قَدْ كَانَ رَدَّ عَلَيْهِمْ بَعْضَهَا، فَإِذَا الَّذِي فَضَلَ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ، كَمَا قَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَأَخْرَجَهَا وَ أَنْفَذَ الْبَاقِيَ، فَقُبِلَ[٥].
[١] مدينة المعاجز: ٦٠٥/ ٥٦.
[٢] المراد بالغريم هنا الصّاحب( عليه السّلام) لكونه طالبا للحقّ.
[٣] في« ط»: الفضل.
[٤] كمال الدّين و تمام النّعمة: ٤٨٥/ ٥، مدينة المعاجز: ٦٠٥/ ٥٧.
[٥] في« ع، م»: فقسم.