دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٥٠٥
معرفة من شاهده في حياة أبيه (عليه و على آبائه الصلاة و السلام)
٤٩١/ ٩٥- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبِي (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: وَجَّهَتِ الْمُفَوِّضَةُ[١] كَامِلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيُ[٢] إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يُبَاحِثُونَ أَمْرَهُ.
قَالَ كَامِلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: أَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِهِ[٣] لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَ مَعْرِفَتِي وَ قَالَ بِمَقَالَتِي. فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي أَبِي مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) نَظَرْتُ إِلَى ثِيَابٍ بَيْضَاءَ نَاعِمَةٍ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَلِيُّ اللَّهِ وَ حُجَّتُهُ يَلْبَسُ النَّاعِمَ مِنَ الثِّيَابِ، وَ يَأْمُرُنَا نَحْنُ بِمُوَاسَاةِ الْإِخْوَانِ، وَ يَنْهَانَا عَنْ لُبْسِ مِثْلِهِ!
فَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مُبْتَسِماً: يَا كَامِلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ! وَ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، فَإِذَا مِسْحٌ[٤]
[١] هم قوم زعموا أن اللّه( تعالى) فوّض خلق العالم و تدبيره لرسوله و عليّ و الأئمّة( عليهم السّلام)، فخلقوا هم الأرضين و السّماوات. راجع المقالات و الفرق: ٢٣٨، الفرق بين الفرق: ٢٥١، معجم الفرق الإسلاميّة: ٢٣٥.
[٢] في الهداية و الغيبة و الخرائج: المدنيّ، و في إثبات الوصيّة: المدائنيّ.
[٣]( عن قوله) ليس في« ع، ط».
[٤] المسح: كساء من شعر.