دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٤٧١
عَلَى فَرَسٍ لِي، ذَنُوبٍ، أَغَرَّ، مُحَجَّلٍ، مُطْلِقٌ يَدَهُ[١] الْيُمْنَى، عَلَيَّ عِمَامَةٌ لِي مِنْ عَصْبِ[٢] الْيَمَنِ، فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ[٣].
٤٦٢/ ٦٦- وَ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ النَّهَاوَنْدِيُّ: حَدَّثَنَا الْقَاسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَيْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَشَكَا إِلَيْهِ طُولَ دَوْلَةِ الْجَوْرِ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: وَ اللَّهِ، لَا يَكُونُ مَا تَأْمُلُونَ حَتَّى يَهْلِكَ الْمُبْطِلُونَ، وَ يَضْمَحِلَّ الْجَاهِلُونَ، وَ يَأْمَنَ الْمُتَّقُونَ، وَ قَلِيلٌ مَا يَكُونُ حَتَّى لَا يَكُونَ لِأَحَدِكُمْ مَوْضِعُ قَدَمِهِ، وَ حَتَّى تَكُونُوا عَلَى النَّاسِ أَهْوَنَ مِنَ الْمَيْتَةِ عِنْدَ صَاحِبِهَا، فَبَيْنَا أَنْتُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ، وَ هُوَ قَوْلُ رَبِّي (عَزَّ وَ جَلَّ) فِي كِتَابِهِ: حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا[٤].
٤٦٣/ ٦٧- وَ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ النَّهَاوَنْدِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السِّيرَافِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ- رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ[٥]- عَنْ أَبِي الصَّدِيقِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) ذَكَرَ الْمَهْدِيَّ، فَقَالَ: يَخْرُجُ عِنْدَ كَثْرَةِ اخْتِلَافِ النَّاسِ وَ زَلَازِلَ، فَيَمْلَأُهَا عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً، يَرْضَى بِهِ سَاكِنُ السَّمَاءِ، وَ سَاكِنُ الْأَرْضِ، وَ يَقْسِمُ الْمَالَ قِسْمَةً صَحَاحاً.
[١] في« ط، ع»: يده، و المطلّق من الخيل: ما لا تحجيل في إحدى قوائمه.
[٢] العصب: ضرب من البرود. و قيل: صبغ لا ينبت إلّا باليمن.
[٣] حلية الأبرار ٢: ٦٤٦.
[٤] المحجّة للبحراني: ١٠٧، ينابيع المودّة: ٤٢٤« قطعة منه»، و الآية من سورة يوسف ١٢: ١١٠.
[٥] في« م»: عن رجل من مرنية، و ما في المتن هو الصّواب، و العلاء هو ابن بشير المزنيّ، قال عنه ابن حنبل في مسنده ٣: ٥٢: و كان بكاء عند الذّكر، شجاعا عند اللّقاء. روى عن أبي الصّديق، و روى عنه المعلّى ابن زياد القردوسي. راجع تهذيب الكمال ٤: ٢٢٣، تهذيب التّهذيب ٨: ١٧٧ و ١٠: ٢٣٧، الجرح و التعديل ٦:
٣٥٣ و ٨: ٣٣٠.