دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٤٦٨
٤٥٥/ ٥٩- وَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ النَّهَاوَنْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا اسْتَيْأَسْتُمْ مِنَ الْمَهْدِيِّ، فَيَطْلُعُ عَلَيْكُمْ صَاحِبُكُمْ مِثْلَ قَرْنِ الشَّمْسِ، يَفْرَحُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ.
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ؟
قَالَ: إِذَا غَابَ عَنْهُمْ الْمَهْدِيُّ، وَ أَيِسُوا مِنْهُ[١].
٤٥٦/ ٦٠- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ النَّهَاوَنْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاسَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَيْفٍ[٢]، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَنِي فُلَانٍ ثَلَاثُ آيَاتٍ:
قَوْلُهُ (عَزَّ وَ جَلَّ): حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً[٣] يَعْنِي الْقَائِمَ بِالسَّيْفِ فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ[٤].
وَ قَوْلُهُ (عَزَّ وَ جَلَّ): فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ* فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ[٥] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): بِالسَّيْفِ.
وَ قَوْلُهُ (عَزَّ وَ جَلَّ): فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ* لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ[٦] يَعْنِي الْقَائِمَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، يَسْأَلُ بَنِي
[١] مختصر البصائر: ١٨، إثبات الهداة ٧: ١٤٧/ ٧١٥، معجم أحاديث الإمام المهديّ ١: ٢٥٩/ ١٦١.
[٢] هو عليّ بن سيف بن عميرة الكوفيّ، ثقة، روى عن أبيه، و قد روى عنه القاسانيّ بواسطة محمّد بن سليمان، كما يأتي في الحديث( ٦٦)، و انظر رجال النّجاشيّ: ١٨٩ و ٢٧٨.
[٣] ٣ و ٤ يونس ١٠: ٢٤.
[٤] ٣ و ٤ يونس ١٠: ٢٤.
[٥] ٥ الأنعام ٦: ٤٤ و ٤٥.
[٦] ٦ الأنبياء ٢١: ١٢ و ١٣.