دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٤٦٣
وَ لَا تَشُوكُ الْأَرْضُ وَ الشَّجَرُ، وَ تَبْقَى زُرُوعُ الْأَرْضِ[١] قَائِمَةً، كُلَّمَا أُخِذَ مِنْهَا شَيْءٌ نَبَتَ مِنْ وَقْتِهِ، وَ عَادَ كَحَالِهِ، وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْسُو ابْنَهُ الثَّوْبَ فَيَطُولُ مَعَهُ كُلَّمَا طَالَ، وَ يَتَلَوَّنُ عَلَيْهِ أَيَّ لَوْنٍ أَحَبَّ وَ شَاءَ.
وَ لَوْ أَنَّ الرَّجُلَ الْكَافِرَ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ، أَوْ تَوَارَى خَلْفَ مَدَرَةٍ، أَوْ حَجَرٍ، أَوْ شَجَرٍ، لَأَنْطَقَ اللَّهُ ذَلِكَ السِّتْرَ[٢] الَّذِي يَتَوَارَى فِيهِ، حَتَّى يَقُولَ: يَا مُؤْمِنُ، خَلْفِي كَافِرٌ فَخُذْهُ. فَيَأْخُذُهُ وَ يَقْتُلُهُ[٣].
وَ لَا يَكُونُ لِإِبْلِيسَ هَيْكَلٌ يَسْكُنُ فِيهِ- وَ الْهَيْكَلُ: الْبَدَنُ- وَ يُصَافِحُ الْمُؤْمِنُونَ الْمَلَائِكَةَ، وَ يُوحَى إِلَيْهِمْ، وَ يُحْيَوْنَ- وَ يَجْتَمِعُونَ- الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ.
قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ إِلَّا بِالْكُوفَةِ، أَوْ يَحِنُّ إِلَيْهَا[٤].
٤٤٤/ ٤٨- وَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ[٥] بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْغَزَالِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ):
إِذَا ظَهَرَ الْقَائِمُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مِنْ ظَهْرِ هَذَا الْبَيْتِ، بَعَثَ اللَّهُ مَعَهُ سَبْعَةً وَ عِشْرِينَ[٦] رَجُلًا، مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلَامَ)، وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ (تَعَالَى): وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ[٧]، وَ أَصْحَابُ الْكَهْفِ ثَمَانِيَةٌ، وَ الْمِقْدَادُ
[١] في« ط»: و تبقى الأرض.
[٢] في« ط، ع»: الشّيء.
[٣] في« ط»: فيؤخذ و يقتل.
[٤] نوادر المعجزات: ١٩٨/ ٨، حلية الأبرار ٢: ٦٣٥.
[٥] في حلية الابرار: إسحاق.
[٦] كذا في النّسخ، و المعدود ستّة و عشرون، و في تفسير العيّاشيّ و روضة الواعظين اتّفق العدد مع المعدود( ٢٧) بتغيير في الأسماء، فراجع.
[٧] الأعراف ٧: ١٥٩.