دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٤٥٧
كثيرا[١].
٤٣٧/ ٤١- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ، قَالَ:
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ[٢]، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ):
كَأَنِّي بِالْقَائِمِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَلَى ظَهْرِ النَّجَفِ، لَبِسَ دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) تَتَقَلَّصُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَنْتَفِضُ بِهَا، فَتَسْتَدِيرُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَتَغَشَّى بِثَوْبٍ إِسْتَبْرَقٍ، ثُمَّ يَرْكَبُ فَرَساً لَهُ أَبْلَقَ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ شِمْرَاخٌ[٣]، يَنْتَفِضُ بِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى أَهْلٌ لَهُ إِلَّا أَتَاهُمْ بَيْنَ ذَلِكَ الشَّمِّرَاخِ، حَتَّى تَكُونَ آيَةٌ لَهُ.
ثُمَّ يَنْشُرُ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ هِيَ الْمِغْلَبَةَ، عُودُهَا مِنْ عَهْدٍ غَرَسَ اللَّهُ، وَ سُيُرُهَا مِنْ نَصْرِ اللَّهِ، لَا يَهْوِي بِهَا إِلَى شَيْءٍ إِلَّا أَهْلَكَتْهُ.
قَالَ: قُلْتُ: مُخَبَّأَةٌ هِيَ أَمْ يُؤْتَى بِهَا؟
قَالَ: بَلْ يَأْتِي بِهَا جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلَامَ)، وَ إِذَا نَشَرَهَا أَضَاءَ لَهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ، وَ وَضَعَ اللَّهُ يَدَهُ عَلَى رُءُوسِ الْعِبَادِ، فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا صَارَ قَلْبُهُ أَشَدَّ مِنْ زُبُرِ الْحَدِيدِ، وَ أُعْطِيَ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا، فَلَا يَبْقَى مَيِّتٌ يَوْمَئِذٍ إِلَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْفَرْحَةُ فِي قَبْرِهِ، حَيْثُ[٤] يَتَزَاوَرُونَ فِي قُبُورِهِمْ، وَ يَتَبَاشَرُونَ بِخُرُوجِ الْقَائِمِ، فَيَهْبِطُ مَعَ الرَّايَةِ إِلَيْهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَلَكاً.
قَالَ: قُلْتُ: كُلُّ هَؤُلَاءِ مَلَائِكَةٌ؟
قَالَ: نَعَمْ، كُلُّهُمْ يَنْتَظِرُونَ قِيَامَ الْقَائِمِ، الَّذِينَ كَانُوا مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ، وَ الَّذِينَ
[١] في« ط»: من الغربال خلق كثير.
الكافي ١: ٣٠٢/ ٢، غيبة النّعمانيّ: ٢٠٤/ ٦« نحوه» و ٢٠٤/ ٧، العدد القويّة: ٧٤/ ١٢٣.
[٢] كذا في كامل الزّيارات و غيبة النّعمانيّ، و هو الصّواب، و في النّسخ: عبد اللّه بن عمرو( عمر ظ) بن أبان ابن تغلب الكلبيّ، راجع معجم رجال الحديث ١: ١٥١ و ١٠: ٢٨١ و ١٣: ١٠.
[٣] الشمراخ: غرّة الفرس إذا دقّت و سالت و جلّلت الخيشوم.
[٤] في« ط»: حتّى.