دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٤٥٤
يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):
إِنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) اخْتَارَ مِنَ الْأَيَّامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَ مِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَ مِنَ اللَّيَالِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَجَعَلَهَا خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ.
وَ اخْتَارَ مِنْ النَّاسِ الْأَنْبِيَاءَ، وَ اخْتَارَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الرُّسُلَ، وَ اخْتَارَنِي مِنَ الرُّسُلِ، فَاخْتَارَ مِنِّي عَلِيّاً، وَ اخْتَارَ مِنْ عَلِيٍّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ، وَ اخْتَارَ مِنَ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةً[١] يَنْفُونَ عَنِ التَّنْزِيلِ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ، تَاسِعُهُمْ بَاطِنُهُمْ، وَ هُوَ ظَاهِرُهُمْ، وَ هُوَ قَائِمُهُمْ[٢].
٤٣٣/ ٣٧- وَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِيثَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْهَيْثَمِ الْقَصَّابُ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ:
إِنَّ قَائِمَنَا إِذَا قَامَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا، وَ اسْتَغْنَى الْعِبَادُ عَنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ، وَ صَارَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَاحِداً، وَ ذَهَبَتِ الظُّلْمَةُ، وَ عَاشَ الرَّجُلُ فِي زَمَانِهِ أَلْفَ سَنَةٍ، يُولَدُ لَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ غُلَامٌ، لَا يُولَدُ لَهُ جَارِيَةٌ، يَكْسُوهُ الثَّوْبُ فَيَطُولُ عَلَيْهِ كُلَّمَا طَالَ، وَ يَتَلَوَّنُ عَلَيْهِ أَيَّ لَوْنٍ شَاءَ[٣].
٤٣٤/ ٣٨- وَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: إِذَا قَامَ الْقَائِمُ، يَأْمُرُ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ بِالسَّلَامِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَ الْجُلُوسِ مَعَهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ، فَإِذَا أَرَادَ وَاحِدُ حَاجَةً أَرْسَلَ الْقَائِمُ مِنْ بَعْضِ
[١] في« ع»: الأوصياء،( أئمّة) ليس في« م».
[٢] إثبات الوصيّة: ٢٢٧، كمال الدّين و تمام النّعمة: ٢٨١/ ٣٢، غيبة النّعمانيّ: ٦٧/ ٧، مقتضب الأثر: ٩ بطريقين.
[٣] الارشاد: ٣٦٣« نحوه»، إثبات الهداة ٧: ١٤٥/ ٧٠٢، حلية الأبرار ٢: ٦٣٤، يأتي مثله الحديث( ٨٧).